توتر غير مسبوق داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة… والملف يصل للبرلمان

تعيش المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة وضعاً غير مسبوق بعدما أعلن أساتذة المؤسسة المنضوون تحت لواء النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن خوض إضراب إنذاري ومقاطعة امتحانات الدورة الأخيرة.
هذا القرار يعكس مستوى الاحتقان الداخلي، إذ يتهم الأساتذة إدارة المؤسسة بتدهور البنية البيداغوجية والإدارية وتراكم اختلالات بنيوية تُعرقل السير العادي للمدرسة وتؤثر على مكانتها العلمية.
الأساتذة تحدثوا عن توترات متزايدة ناتجة عن غياب حكامة واضحة وتسيير يُوصف بأنه ارتجالي، ما أدى إلى تعطيل عدد من الآليات البيداغوجية التي تشكل العمود الفقري لمؤسسة هندسية من حجم المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية. وفي الوقت الذي يفترض فيه أن تكون هذه المؤسسة نموذجاً للتكوين العالي في مجالات الهندسة والتكنولوجيات الحديثة، يرى الأساتذة أن ظروف العمل الحالية أصبحت لا تسمح بذلك، وهو ما أثار مخاوف جدية حول جودة التكوين المقدم للطلبة.
وفي جانب آخر من الأزمة، أثار الأساتذة اختلالات مالية “خطيرة” وفق وصفهم، إضافة إلى غياب الشفافية في مشروع “CODE 212”، الذي كان يفترض أن يضع المدرسة ضمن مسار تطويري جديد. هذه النقطة تحديداً زادت من حدّة الجدل، خاصة مع غياب أي توضيحات رسمية رغم توالي النداءات الموجهة لرئاسة الجامعة والوزارة الوصية. هذا الصمت خلق انطباعاً بأن المؤسسة تُركت لتواجه مشكلاتها دون مواكبة، ما أدى إلى تصاعد التوتر إلى مستوى إضراب ومقاطعة الامتحانات.
أمام هذا الوضع، وصلت القضية إلى البرلمان، حيث وُجّه سؤال كتابي إلى وزير التعليم العالي حول الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفتح تحقيق شفاف في الاختلالات المطروحة، وضمان السير العادي للمؤسسة وصيانة مكانتها العلمية. وتمت مطالبة الوزارة أيضاً باتخاذ تدابير مستعجلة لإصلاح البنيات التحتية والتجهيزات، وتدارك ما يمكن تداركه للحفاظ على جودة التكوين وضمان عدم ضياع مستقبل الطلبة في ظل هذا الاضطراب غير المسبوق.
