مفتشية الداخلية تدق الأبواب لعزل الليموري.. في قضية ملعب البادل

كشفت جريدة “الأخبار” ضمن عدد الغد الثلاثاء، أن مفتشية وزارة الداخلية دخلت على خط قضية ملعب البادل الذي تورطت فيه جماعة طنجة، وبالتالي يتهدد العزل العمدة منير الليموري في قضية تتعلق بتحويل فضاء عمومي كان مخصصاً للأطفال إلى ملعب بادل خاص، في ملف سبق أن تطرقت إليه وسائل إعلام محلية خلال الأشهر الماضية بسبب شبهات تلاعب خطيرة في وثائق التعمير.

وحسب الأخبار، فقد تدخل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت شخصياً، بعد توصل الوزارة بشكايات ووثائق تشير إلى حدوث خروقات في تدبير هذا العقار الجماعي الواقع بحي بوبانة، والذي تم تفويته لمشروع استثماري خاص، رغم رفض السكان ومعارضة عدة مؤسسات ترابية. وتفيد المعطيات بأن هذه الخروقات قد تضع عمدة طنجة، منير ليموري، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، أمام احتمال مواجهة مسطرة العزل بسبب الاشتباه في مخالفات قانونية تتعلق بالتعمير وتدبير الملك العمومي.

وقالت الأخبار، إلى أن العقار موضوع الجدل، والذي تبلغ مساحته 338 مترًا مربعًا، مصنف كمساحة خضراء مخصصة لفضاء لعب للأطفال، وفق دفتر تحملات التجزئة السكنية. ورغم ذلك، تفاجأ السكان ببناء ملعب بادل قبل نحو عامين دون أي ترخيص، واستغلاله تجارياً، وهو ما أكدته الوكالة الحضرية في مراسلات رسمية.

ووفق الأخبار، فإن لجنة مختلطة كانت قد عاينت المخالفة في أكتوبر 2024، وأوصت بإيقاف النشاط وهدم ما تم بناؤه دون سند قانوني. لكن الصدمة الكبرى كانت توقيع العمدة رخصة البناء والتأهيل بعد إنجاز الملعب فعلياً، وهو ما اعتبره السكان تلاعباً في المساطر، خصوصاً أن الجماعة وافقت على المشروع رغم اعتراضات مكتوبة ولقاءات متعددة مع السكان.

وقد تقدّم المنعش بطلب شهادة المطابقة بعد 13 يوماً فقط من حصوله على رخصة البناء، مرفقاً إياها بتصريح مهندس يؤكد انتهاء الأشغال، قبل أن يحصل على شهادة المطابقة بتاريخ 22 يوليوز 2025، في تناقض صارخ مع تواريخ التقارير الميدانية التي تؤكد أن المنشأة قائمة منذ سنوات.

وتشير الصحيفة إلى أن الملف يكشف خروقات للقانون التنظيمي للجماعات، ولاشتراطات دفتر التحملات، ولآراء ملزمة صادرة عن الوكالة الحضرية، إلى جانب تعارض مع مقتضيات التعمير، مما دفع وزارة الداخلية إلى تكليف المفتشية العامة للإدارة الترابية بفتح تحقيق معمق حول القضية.

زر الذهاب إلى الأعلى