حادث خطير لطفلة بمنتزه مرشان يفتح ملف الإهمال… ومطلب عاجل لجماعة طنجة بالتدخل

شهد منتزه مرشان بمدينة طنجة حادثًا مؤلمًا أعاد إلى الواجهة إشكالية السلامة داخل الفضاءات العمومية المخصصة للأطفال، بعدما تعرضت طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات لإصابة خطيرة على مستوى الطحال، استدعت نقلها بشكل مستعجل إلى إحدى المصحات الخاصة، حيث ترقد حاليًا تحت المراقبة الطبية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع أثناء لعب الطفلة داخل فضاء مخصص للأطفال، بعدما فقدت توازنها وسقطت على ظهرها فوق قطع حديدية بارزة من الأرض، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط السلامة داخل هذا المنتزه الذي يُفترض أن يكون فضاءً آمنًا للترفيه لا مصدر خطر.

هذه الواقعة، التي تؤكد معطيات متداولة أنها ليست الأولى من نوعها، تكشف عن خلل واضح في صيانة المرافق العمومية، خاصة وأن هذه النقاط الخطرة سبق التحذير منها في مناسبات متعددة وعبر منابر إعلامية، دون أن يقابل ذلك بتدخل فعلي من الجهات المعنية.

استمرار وجود تجهيزات مهترئة أو عناصر خطيرة داخل فضاء يرتاده الأطفال بشكل يومي لا يمكن اعتباره مجرد سهو، بل يعكس ضعفًا في التتبع وغيابًا للصيانة الوقائية التي يفترض أن تكون من أولويات التدبير المحلي.

ما وقع يتجاوز كونه حادثًا عرضيًا، إذ يطرح مسألة المسؤولية بشكل مباشر. حين تتحول مرافق عمومية إلى مصدر تهديد، فإن الأمر يستدعي محاسبة واضحة وتدخلًا عاجلًا. جماعة طنجة مطالبة اليوم باتخاذ إجراءات فورية لإزالة كل مصادر الخطر داخل المنتزه، بدءًا من نزع القطع الحديدية البارزة وإصلاح الأرضيات، وصولًا إلى وضع نظام مراقبة وصيانة دوري يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

هذه التدخلات لا تتطلب إمكانيات استثنائية بقدر ما تحتاج إلى إرادة فعلية في حماية سلامة المواطنين. في المقابل، عبّر عدد من الفاعلين المحليين عن استعدادهم للتدخل بشكل تطوعي لإزالة مصادر الخطر، في مبادرة تعكس حسًا مدنيًا مسؤولًا، لكنها تضع الجماعة أمام خيار واضح: إما التحرك الفوري للقيام بواجبها، أو التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرات عبر تأطيرها قانونيًا والسماح لها بالمساهمة في تأمين الفضاء.

زر الذهاب إلى الأعلى