طنجة.. حركة الشباب الأخضر تدعو إلى ترميم مسؤول لفندق كونتيننتال وعمارات رينشهاوسن وتحذّر من أي مساس بهويتهما التراثية

أعربت حركة الشباب الأخضر عن ترحيبها بكل مبادرة استثمارية جادة تستهدف إعادة الحياة إلى الفضاءات التاريخية بمدينة طنجة، معتبرة أن فندق “كونتيننتال” يُعد من أبرز المعالم التي تجسد الذاكرة المعمارية والحضارية للمدينة، وأن أي مشروع لإعادة تأهيله يجب أن يراعي قيمته التاريخية ورمزيته في الوجدان الجماعي.
وأكدت الحركة، في بلاغ لها، أن إعادة تأهيل هذا المَعْلَم العريق يمكن أن يشكل خطوة إيجابية نحو تعزيز الجاذبية السياحية والثقافية للمدينة، شريطة الالتزام الصارم بضوابط حماية التراث المعماري، والحفاظ على المكونات الأصلية التي تميز هوية الفندق، وفي مقدمتها الهيكلة المعمارية التقليدية، والزليج التاريخي، والعناصر الزخرفية التي تشكّل جزءاً من ذاكرة المكان.
وشدد البلاغ على ضرورة احترام المعايير الدولية المعمول بها في ترميم المباني ذات القيمة التراثية، باعتبار أن أي تدخل غير منسجم قد يُفقد الفندق مكانته التاريخية ويشوّه هويته العمرانية.
وفي السياق ذاته، دعت الحركة إلى إعادة الاعتبار للفضاء الخارجي المحيط بالفندق، وخاصة الساحة المطلة على باب المرسى، التي شكّلت على مدى سنوات فضاءً عمومياً مفتوحاً اعتاده الساكنة والزوار، مؤكدة أن إعادة فتح هذا المجال وتثمينه سيعززان قيمته الحضرية ويعيدانه إلى دوره الطبيعي كنافذة على الميناء والمدينة العتيقة.
كما عبّرت الحركة عن متابعتها لعمليات الإصلاح الجارية بعمارات رينشهاوسن المجاورة، باعتبارها جزءاً من النسيج العمراني التاريخي للمنطقة، مشددة على ضرورة إخضاع هذه الأشغال لنفس قواعد الترميم الرصين الذي يحافظ على الأصالة ويحترم روح المكان.
وختمت حركة الشباب الأخضر بلاغها بالتأكيد على أن هذه المشاريع يجب أن تُدار برؤية متوازنة تجمع بين الاستثمار المسؤول وحماية التراث، حتى يظل فندق كونتيننتال وعمارات رينشهاوسن شاهدين حيّين على تاريخ طنجة، ونموذجين لتأهيل حضري يحترم الذاكرة الجماعية للمدينة.
