مباراة لتوظيف أستاذ تعيد الجدل من جديد إلى المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة

أثار إعلان نتائج الاختبار الأول لمباراة توظيف أستاذ محاضر واحد في تخصص القانون الخاص باللغة الفرنسية (Droit Privé en Français) موجة من التساؤلات داخل الأوساط الجامعية والنقابية، عقب نشر لائحة المرشحين المقبولين لاجتياز اختبار العرض والمناقشة.
وبحسب الإعلان الرسمي، فإن المباراة تتعلق بتوظيف أستاذ محاضر لفائدة الكلية متعددة التخصصات بالحسيمة، على أن يُجرى اختبار العرض والمناقشة يوم الإثنين 1 دجنبر 2025 بمقر المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة (ENCG Tanger)، وهو ما فتح نقاشاً داخل الأوساط الجامعية حول معايير الانتقاء الأولي ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص في مباريات التوظيف الجامعي.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر نقابي من داخل المؤسسة أن إدراج اسم إحدى الإداريات العاملات بالمؤسسة ضمن لائحة المقبولين أثار تساؤلات واسعة في صفوف عدد من الأساتذة، خاصة بالنظر إلى طبيعة التخصص الدقيق موضوع المباراة.
وأوضح المصدر ذاته أن المعنية بالأمر تشغل، إلى جانب عملها الإداري، موقعاً قيادياً داخل تنظيم نقابي، وهو ما أعاد طرح إشكالية حدود الفصل بين المسؤوليات الإدارية والنقابية ومساطر التوظيف الجامعي، في ظل ما يفترضه هذا النوع من المباريات من حياد واستقلالية.
وبحسب المعطيات التي أدلى بها المصدر النقابي، فإن المسار الأكاديمي والتكويني للمرشحة المعنية لا ينسجم مع متطلبات تدريس مادة القانون الخاص باللغة الفرنسية، مشيراً إلى أنها حاصلة على إجازة في الاقتصاد، في حين أن الدكتوراه التي نالتها، وفق المصدر نفسه، لا تندرج ضمن تخصصي القانون الخاص أو القانون العام.
كما أشار المصدر إلى أن تدريس القانون الخاص باللغة الفرنسية يفترض تكويناً قانونياً خالصاً، إضافة إلى كفاءة لغوية عالية، وهي معايير يرى عدد من الأساتذة، بحسب المصدر النقابي، أنها غير متوفرة بالشكل الكافي لدى المعنية بالأمر، ما خلق حالة من عدم الارتياح داخل بعض الأوساط الجامعية.
وأكد المصدر ذاته أن هذه التساؤلات لا تستهدف أشخاصاً بعينهم، بقدر ما تعكس قلقاً مهنياً بشأن احترام معايير الكفاءة والاستحقاق العلمي، وصون مبدأ تكافؤ الفرص في مباريات التوظيف الجامعي.
وفي هذا الإطار، كشف المصدر النقابي أن مجموعة من الأساتذة والفاعلين الجامعيين يدرسون إمكانية اللجوء إلى مساطر الطعن القانونية، في حال ما إذا أفرزت نتائج اختبار العرض والمناقشة ما يعتبرونه إخلالاً بمبادئ الشفافية والاستحقاق.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج المرحلة النهائية، تتجه الأنظار إلى الجهات الوصية من أجل تقديم توضيحات كفيلة بتبديد الشكوك المطروحة، وتعزيز الثقة في منظومة التعليم العالي العمومي.
