بلاغ للشباب الأخضر يحمّل الوالي التازي مسؤولية سلامة المحتجين ويطالب النيابة العامة بطنجة بفتح تحقيق في شبهات الاتجار في البشر بملف ملعب “البادل” بمرشان

أعلنت حركة الشباب الأخضر، في بلاغ لها، عن عزمها تنظيم وقفة احتجاجية سلمية، يوم الأحد المقبل على الساعة الرابعة مساءً بساحة الأمم بطنجة، وذلك في سياق الجدل المتواصل حول مشروع إحداث ملعب “البادل” بساحة مرشان، وما رافقه من توترات ميدانية وانتقادات لطريقة تدبير الملف.
وقال البلاغ، الذي يُعد الرابع من نوعه في هذا الملف، إن الحركة قررت خوض هذا الشكل الاحتجاجي عقب ما وصفته بـ«الأحداث المؤسفة» التي شهدتها ساحة مرشان، وعلى رأسها منع ساكنة الحي من تنظيم وقفة سلمية، إضافة إلى ما اعتبرته شبهات استغلال للأطفال في أنشطة مرتبطة بالمشروع، وشبهات توظيف جمعيات مستفيدة من ملاعب القرب والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية خارج الأهداف المعلنة لهذه البرامج.
وجاء في البلاغ أن تنظيم الوقفة الاحتجاجية يندرج في إطار الحق الدستوري في التعبير والتجمع السلمي، معتبرًا أن الإخبار بتنظيم الوقفات السلمية يشكل إشعارًا قانونيًا وليس طلب ترخيص، استنادًا إلى الاجتهادات القضائية وقرارات محكمة النقض، مع احتفاظ الحركة بحق تغيير زمان أو مكان الوقفة وفق المستجدات التنظيمية أو الأحوال الجوية.
ودعت حركة الشباب الأخضر، وفق البلاغ نفسه، مختلف الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية المعروفة بدفاعها عن قضايا المدينة وساكنتها، إلى المشاركة في هذه الوقفة، دعمًا لما وصفته بالدفاع عن المساحات الخضراء والفضاءات العمومية والمعالم التاريخية، وحمايةً للحق في التنظيم والعمل الجمعوي.
وفي السياق ذاته، حمّلت الحركة والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة مسؤولية ضمان سلامة المشاركين في الوقفة، مطالبة قوات إنفاذ القانون بتأمينها، مع التذكير، حسب تعبير البلاغ، بالالتزامات الوطنية والدولية للمغرب في ما يتعلق بحماية نشطاء حقوق الإنسان، والحقوق البيئية، وصون التراث التاريخي، وضمان حرية التعبير والتجمع السلمي.
كما طالب البلاغ النيابة العامة المختصة بطنجة بفتح تحقيق جدي ومسؤول في ما وصفه بـ«شبهة ارتكاب جناية الاتجار في البشر» عبر استغلال الأطفال والأيتام وتسخيرهم، واستغلال وضعية هشاشتهم، إلى جانب فتح تحقيق بخصوص شبهات توظيف جمعيات مستفيدة من برامج عمومية خارج أهدافها المعلنة، مع الدعوة إلى فتح تحقيق إداري وترتيب الآثار القانونية اللازمة بناءً على نتائجه.
وأكدت حركة الشباب الأخضر، في بلاغها، إدانتها لما اعتبرته تضييقًا على النشطاء البيئيين والمدافعين عن التراث، وعلى الجمعيات المشتغلة وفق القانون، معتبرة أن المعركة لم تعد مرتبطة فقط برفض مشروع ملعب “البادل”، بل تحولت إلى دفاع أوسع عن الحق في التنظيم والتعبير السلمي، وحماية الفضاءات العمومية والمساحات الخضراء والمعالم التاريخية بالمدينة.
وأشار البلاغ إلى أن الحركة سبق لها أن أودعت تظلمًا إداريًا لدى والي الجهة بشأن ما وصفته بالاختلالات التي تشوب إنجاز المشروع، كما راسلت وزيري الداخلية، والشباب والثقافة والاتصال، مطالبة إياهما بالاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية في هذا الملف.
وختمت حركة الشباب الأخضر بلاغها بالتأكيد على أن ملف إحداث ملاعب “البادل” بمدينة طنجة، حسب تعبيرها، «ليس معركة عابرة أو هامشية»، بل قضية ترتبط بالدفاع عن الكرامة والحقوق، محذّرة من أن تجاهل هذه المطالب قد يفتح الباب أمام مزيد من التضييق على الفضاءات العمومية وإقصاء الفاعلين المدنيين الجادين.
