هل أصبح نواب رئيس جماعة أصيلة طارق غيلان يورّطونه في “حرب التوقيعات”؟

تشهد جماعة أصيلة، خلال الأسابيع الأخيرة، حالة من التوتر الإداري والسياسي غير المسبوق، عنوانها الأبرز ما بات يُعرف داخل أروقة الجماعة بـ“حرب التوقيعات”. صراع صامت في ظاهره، لكنه يحمل في طياته مؤشرات خطيرة على مستوى تدبير الشأن المحلي، ويضع رئيس الجماعة، طارق غيلان، في موقع مساءلة سياسية وإدارية متزايدة.

مصادر متطابقة من داخل المجلس الجماعي تشير إلى أن عدداً من نواب الرئيس دخلوا في تنافس حاد حول الصلاحيات المرتبطة بالتوقيع على المراسلات الإدارية، والصفقات، وقرارات التسيير اليومية. هذا التنافس، الذي يفترض أن يُحسم بالقانون والتنظيم الداخلي، تحول إلى صراع نفوذ انعكس سلباً على السير العادي للإدارة الجماعية.

الأخطر في هذا السياق، حسب نفس المصادر، هو لجوء بعض النواب إلى تمرير وثائق أو مراسلات تحمل توقيعات أو تفويضات مثيرة للجدل، ما يضع الرئيس في واجهة المسؤولية القانونية والسياسية، حتى وإن لم يكن مطلعاً على كل التفاصيل.

قانونياً، يبقى رئيس الجماعة هو المسؤول الأول عن التوقيعات وعن كل ما يصدر باسم الجماعة، حتى في حالة التفويض. غير أن الواقع السياسي داخل مجلس أصيلة يكشف، بحسب متتبعين، عن ضعف في ضبط العلاقة بين الرئيس ونوابه، وغياب آليات واضحة للمراقبة والتتبع.

المصادر تقول أن “حرب التوقيعات” لم تبقَ حبيسة المكاتب، بل بدأت آثارها تظهر على أرض الواقع، من خلال تعطّل ملفات إدارية، وتأخر مشاريع، وتنامي تذمر المواطنين والموظفين على حد سواء. كما أن هذا الصراع يفتح الباب أمام شبهات قانونية قد تستدعي تدخل السلطات الوصية، خاصة إذا ثبت وجود خروقات في مساطر التوقيع والتفويض.

يرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم من رئيس الجماعة قد يُفهم كقبول ضمني بما يجري، أو عجز عن فرض الانضباط داخل الفريق المسير. وفي كلتا الحالتين، فإن الكلفة السياسية ستكون مرتفعة، خصوصاً مع اقتراب محطات رقابية وانتخابية حساسة.

زر الذهاب إلى الأعلى