تصاعد مقلق لظاهرة السرقة باستعمال الدراجات النارية في قلب طنجة

تشهد أحياء وسط مدينة طنجة، وعلى وجه الخصوص محيط حي النجمة والأزقة المتفرعة عن ساحة الروداني، تصاعداً مقلقاً في حالات السرقة باستعمال الدراجات النارية، في ظاهرة باتت تؤرق الساكنة وتثير مخاوف حقيقية، خاصة خلال الفترات الليلية.

وحسب معطيات استقتها طنجة الان من تصريحات أحد القاطنين بالمنطقة، فإن الشوارع المحيطة بالنجمة، المعروفة بكثافة الحركة نهاراً وضيق أزقتها ليلاً، أصبحت مسرحاً لاعتداءات متكررة، حيث يعمد أشخاص يستعملون دراجات نارية إلى استهداف المارة، مستغلين ضعف الإنارة وقلة الحركة في بعض الأزقة الجانبية.

ويؤكد المصدر ذاته أن عدداً من الجناة يلجؤون، في بعض الحالات، إلى الترجل من دراجاتهم، ملوحين بأسلحة بيضاء من أجل إرغام الضحايا على تسليم ممتلكاتهم، مع تسجيل استهداف خاص للنساء والفتيات، ما يضاعف من خطورة الوضع ويزيد من الإحساس بعدم الأمان.

وفي شهادة مثيرة للقلق، أوضح أحد سكان الأزقة القريبة من ساحة الروداني، في تصريح لـ“طنجة الآن”، أنه تم تسجيل أكثر من ثماني حالات سرقة خلال 48 ساعة فقط بالمنطقة، من بينها واقعة كانت ضحيتها مواطنة من جنسية سنغالية، وهو ما يعكس، بحسبه، تطوراً لافتاً في وتيرة هذه الاعتداءات وجرأتها.

ويأتي هذا الوضع في وقت تعرف فيه المدينة ضغطاً استثنائياً، تزامناً مع احتضانها لتظاهرات رياضية قارية كبرى، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا، ما يطرح تساؤلات حول مستوى اليقظة الأمنية في بعض النقاط السوداء، خصوصاً بالأحياء المركزية التي تشكل واجهة المدينة ونقطة عبور يومية للسياح والمواطنين على حد سواء.

وطالب عدد من الساكنة بتكثيف الدوريات الأمنية الليلية، وتعزيز الإنارة العمومية بالأزقة الضيقة، مع التشديد على ضرورة التعامل الصارم مع هذه الأفعال الإجرامية، حمايةً لأمن المواطنين وصورة المدينة، في ظرفية دقيقة تستدعي أعلى درجات الجاهزية واليقظة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى