غابة إشراقة–اكزناية بطنجة: متنفس بيئي مهدد وسؤال برلماني يبحث عن أجوبة

يُعدّ المجال الغابوي الفاصل بين جماعتي اكزناية وحجر النحل، بعمالة طنجة–أصيلة، من أبرز الفضاءات الطبيعية بالمنطقة، حيث يشكّل منتزهًا بيئيًا مفتوحًا ومتنفسًا حيويًا لآلاف السكان المجاورين، الذين يقصدونه لممارسة الرياضة، والتنزه، والاستجمام. غير أن هذا الرصيد الغابوي بات اليوم يواجه تحديات حقيقية، تضع استدامته على المحك.
وخلال السنوات الأخيرة، تضررت أجزاء مهمة من غابة إشراقة–اكزناية بفعل الحرائق، إضافة إلى مظاهر الاستغلال غير المشروع للملك الغابوي، ما أدى إلى تراجع الغطاء النباتي وتشويه المشهد البيئي. وضعٌ دفع إلى تصاعد مطالب محلية وحقوقية بضرورة إعادة تشجير المساحات المتضررة، وتعزيز إجراءات الحماية، بما يضمن الحفاظ على هذا الفضاء الطبيعي من النهب والتدهور.
في هذا السياق، طُرحت مسألة حماية الغابة داخل قبة البرلمان، من خلال سؤال برلماني موجّه إلى وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، شدد فيه على ضرورة استكمال عملية التحديد النهائي للملك الغابوي واستخراج الرسم العقاري، باعتبار ذلك خطوة أساسية لحمايته قانونيًا، وقطع الطريق أمام أي اعتداءات أو استغلال غير مشروع.
كما أبرز السؤال أهمية إدماج غابة إشراقة–اكزناية ضمن برنامج “غابات المغرب”، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المجالات الغابوية، وضمان استدامتها، وتطوير مرافقها الموجهة للنزهة والترفيه، بما يحقق التوازن بين حماية البيئة وتلبية حاجيات الساكنة.
ويأمل متتبعون للشأن البيئي أن تشكل هذه المساءلة البرلمانية مدخلًا عمليًا لتحريك الملف، والانتقال من التشخيص إلى الفعل، عبر برامج ملموسة لإعادة التشجير، وتأهيل المسالك، وتجهيز فضاءات مخصصة للرياضة والاستجمام، في إطار رؤية تحترم الخصوصية الإيكولوجية للمكان.
