لقاء تواصلي لتشريح الوضع المأساوي لقطاع الصحة بإقليم أنجرة

انعقد بمقر المندوبية الإقليمية لقطاع الصحة بإقليم الفحص أنجرة، الكائن بحي المجد بمدينة طنجة، لقاء تواصلي جمع ممثلين عن المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالفحص أنجرة، إلى جانب ممثل عن المكتب المركزي، مع الدكتور محمد حدو، مدير المنطقة الصحية بالإقليم.

وجاء هذا اللقاء بطلب من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في سياق سعيها إلى تجاوز إشكالية غياب المعطيات الرسمية المتاحة حول الوضع الصحي بالإقليم، وكذا تفاعلًا مع حالة وفاة مؤلمة لسيدة حامل بتوأمين بدوار ظهر الخروب بجماعة قصر المجاز، وهي الواقعة التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول جاهزية المنظومة الصحية المحلية.

وخلال اللقاء، تم التطرق إلى مستجدات ورش مستشفى القرب بالقصر الصغير (فرسيوة)، حيث قدّم المدير الإقليمي لقطاع الصحة عرضًا حول العراقيل التي حالت لسنوات دون تقدم أشغال المشروع، مشيرًا إلى الجهود المبذولة حاليًا لتسريع وتيرته، خاصة بعد الزيارة الميدانية التي قام بها عامل إقليم الفحص أنجرة مرفوقًا بمسؤولي القطاع. وأكد المسؤول أن الهدف هو إنهاء الأشغال في أقرب الآجال، مع العمل مستقبلًا على الرفع من تصنيف المستشفى من 45 سريرًا إلى مستشفى إقليمي، وفق التصور الأصلي للمشروع.

كما تناول اللقاء وضعية أسطول سيارات الإسعاف بالإقليم، حيث تم التأكيد على العمل الجاري لتغطية مختلف الجماعات الترابية بسيارات إسعاف مجهزة، مبرزًا أنه جرى، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، توفير سيارتين جديدتين، إحداهما مخصصة لجماعة ملوسة والأخرى لجماعة تغرامت.

وفي ما يخص المراكز الصحية التي توجد في طور إعادة التهيئة، أوضح المسؤول الإقليمي أن المصالح الصحية تعمل على استكمال تجهيز المركز الصحي فرسيوة بجماعة القصر الصغير، تمهيدًا لافتتاحه في أقرب الآجال من السنة الجارية واستئناف خدماته لفائدة الساكنة.

أما بخصوص نزع ملكية المركز الصحي واد اغلالة بجماعة قصر المجاز، فقد تم التأكيد على ضمان استمرارية الخدمات الصحية عبر توفير مقر مؤقت إلى حين إيجاد وعاء عقاري مناسب لبناء مركز صحي جديد، مع تسجيل ممثلي العصبة توصية بضرورة اختيار موقع يراعي سهولة الولوج من حيث التضاريس وشبكة المواصلات.

كما تطرق اللقاء إلى وضعية مشاريع المراكز الصحية المحدثة، حيث أُشير إلى أن المركز الصحي واد أليان بجماعة القصر الصغير يوجد في انتظار استكمال المساطر الإدارية المرتبطة بالعقار، رغم إنجاز صفقة الأشغال في وقت سابق، وهو ما أثار تخوف العصبة من تكرار سيناريو التأخر الذي عرفه مستشفى فرسيوة. وبخصوص المركز الصحي دار عقال بجماعة خميس أنجرة، فقد أكد المسؤول أن البناية جاهزة، في انتظار استكمال المساطر الإدارية لتسلمها من طرف مديرية المنطقة الصحية.

وفي ختام اللقاء، استعرض المدير الإقليمي أبرز المشاريع المستقبلية التي يشتغل القطاع على تنزيلها، وفي مقدمتها إطلاق مشروع الوحدة المتنقلة لصحة الأم والطفل، وتوسيع الوحدات المتخصصة في طب الأسنان، إضافة إلى تعزيز شبكة المراكز الصحية للقرب بجماعتي ملوسة وتغرامت.

وإذ يقدّم المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالفحص أنجرة هذا البلاغ للرأي العام، يؤكد أن ذلك يأتي تكريسًا لحق المواطنين في الحصول على المعلومة، معربًا عن أمله في استمرار الدينامية الحالية بما يفضي إلى تحسين فعلي للبنيات والخدمات الصحية العمومية بالإقليم، ضمانًا للحق الدستوري في الصحة.

زر الذهاب إلى الأعلى