الباشا كريم في واجهة الانتقادات بعد ملف قاعة الأفراح.. هل تتحرك السلطات لوقف فوضى مقاطعة مغوغة؟

أعاد ملف قاعة الأفراح غير المرخصة بزنقة إبيريا بمدينة طنجة النقاش مجدداً حول واقع تطبيق القانون داخل نفوذ باشوية ومقاطعة مغوغة، في ظل تزايد شكاوى السكان من استمرار عدد من الأنشطة التي تشتغل، بحسب تعبيرهم، خارج الضوابط القانونية، وسط مطالب متزايدة بتدخل حازم يعيد هيبة القانون إلى المنطقة.

واستحسن عدد من سكان الحي قرار السلطة المحلية القاضي بالشروع في إغلاق القاعة، بعد ما يقارب سنتين من الشكايات والتعرضات التي تقدم بها الجيران بسبب ما وصفوه بالأضرار المتواصلة الناتجة عن الحفلات والسهرات الليلية داخل حي سكني، غير أن هذا الترحيب ظل، بحسب متابعين، مشوبا بحالة من الترقب والحذر إلى حين التنفيذ الفعلي للقرار على أرض الواقع.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد قررت السلطة المحلية منح صاحب القاعة مهلة أخيرة لا تتجاوز أسبوعا واحدا قبل تنفيذ الإغلاق النهائي، مراعاة لوجود عدد من الأعراس والمناسبات المبرمجة مسبقا داخل القاعة، تفاديا لوقوع مشاكل مرتبطة بالحجوزات السابقة.

وأكدت مصادر مطلعة أن الساكنة، التي ظلت تطالب طيلة الأشهر الماضية بتطبيق القانون، تعتبر أن الملف تجاوز مجرد قضية قاعة أفراح، ليصبح عنوانا لحالة الفوضى التي تعيشها أجزاء واسعة من نفوذ مقاطعة وباشوية مغوغة، التي تحولت، بحسب تعبير عدد من السكان والمتابعين، إلى واحدة من أكثر المناطق بطنجة من حيث انتشار احتلال الملك العمومي، وتنامي الأنشطة التجارية التي تشتغل خارج الضوابط القانونية، إضافة إلى استفحال البناء العشوائي بعدد من الأحياء، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب استمرار هذه المظاهر رغم الحملات المتكررة التي تعلنها السلطات المحلية.

كما تتجه الأنظار نحو باشا المنطقة، كريم، باعتباره المسؤول الترابي الأول عن مراقبة احترام القانون داخل النفوذ الإداري التابع له، في وقت يرى فيه عدد من السكان أن حملات تحرير الملك العمومي التي يتم تنظيمها بين الفينة والأخرى غالبا ما تبقى ظرفية وموسمية، إذ لا تمر سوى ساعات أو أيام قليلة حتى تعود مظاهر الاحتلال والفوضى إلى الشوارع والأرصفة من جديد، وهو ما يطرح أسئلة حول نجاعة هذه التدخلات ومدى الاستمرارية في فرض احترام القانون.

وكان الملف قد أثار خلال الأيام الماضية جدلا واسعا بمدينة طنجة، بعدما كشفت معطيات ووثائق أن القاعة استمرت في الاشتغال رغم صدور قرار إداري بإغلاقها منذ فاتح دجنبر 2025، دون أن يتم تنفيذ القرار إلا بعد تصاعد الجدل والضغط الإعلامي.

كما أظهرت معطيات الملف أن لجنة مختلطة سبق أن عاينت العقار المعني، وخلصت إلى أن القاعة، إلى جانب أنشطة أخرى داخله، تشتغل بدون ترخيص وبدون سجل تجاري، وهو ما زاد من حدة التساؤلات حول أسباب استمرار هذه الأنشطة طوال الأشهر الماضية.

وتضمنت محاضر معاينة أنجزها مفوض قضائي توثيق حفلات صاخبة وضجيج متواصل إلى ساعات متأخرة من الليل، إضافة إلى شكايات مرتبطة بعرقلة السير والجولان والتجمعات الليلية، وهي المعطيات التي دفعت سكان المنطقة إلى التشديد على ضرورة التطبيق الصارم للقانون وعدم الاكتفاء بحلول ظرفية أو حملات موسمية.

ويترقب سكان الحي خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت السلطات ستقوم فعليا بتنفيذ الإغلاق النهائي بعد انتهاء المهلة المحددة، أم أن الملف سيعود مرة أخرى إلى نقطة الصفر، كما حدث في ملفات مشابهة أثارت بدورها الكثير من الجدل داخل نفوذ باشوية مغوغة.

زر الذهاب إلى الأعلى