فوائد القروض تستنزف ميزانية جماعة طنجة .. قفزت إلى 52 مليون درهم في مرحلة الليموري

كشفت مصادر مطلعة، استنادا إلى وثائق مشروع ميزانية جماعة طنجة لسنة 2026، عن تسجيل ارتفاع كبير في بند فوائد القروض، بعدما انتقل من 28.4 مليون درهم إلى 52.8 مليون درهم، بزيادة تناهز 86 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وتزامن الأمر مع فترة تسيير عمدة المدينة منير الليموري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، حيث لم يسبق أن تم تسجيل مثل هذه الأرقام. وحسب المصادر ذاتها، فإن هذا الارتفاع يعكس تصاعد كلفة الاقتراض المحلي المرتبط بالالتزامات المالية السابقة وبرامج التمويل المعتمدة من طرف الجماعة خلال السنوات الأخيرة، خاصة المرتبطة بمشاريع التهيئة والتجهيز الحضري.
وتشير الوثائق المتوفرة إلى أن الجماعة تتوقع رفع مداخيلها الذاتية بحوالي 40 مليون درهم خلال سنة 2026، غير أن الزيادة المسجلة في فوائد القروض وحدها تتجاوز 24 مليون درهم، ما يعني، وفق المعطيات نفسها، أن جزءا مهما من الموارد الإضافية سيوجه لتغطية خدمة الدين.
وأكدت المصادر حسب ما أوردته جريدة “الأخبار”، أن خدمة الدين أصبحت تحتل حيزا متزايدا داخل بنية النفقات، بعدما تحولت من بند مالي محدود التأثير إلى عنصر رئيسي ضمن توازنات الميزانية، في ظل تزايد الالتزامات المرتبطة بالقروض السابقة. كما تفيد الوثائق، حسب المصادر، بأن ارتفاع فوائد القروض يتزامن مع تنامي عبء المديونية الإجمالية، ما يفرض ضغطا إضافيا على الموارد الذاتية للجماعة، خاصة تلك المرتبطة بعائدات الجبايات المحلية والتحصيل المالي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المقارنة بين كتلة خدمة الدين وبعض اعتمادات التجهيز تظهر تقاربا متزايدا في الحجم المالي، وهو ما يعكس اتساع حصة النفقات المرتبطة بالديون داخل الميزانية العامة للجماعة. وأفادت المصادر بأن هذا التطور المالي يضع تحديات إضافية أمام تدبير التوازنات الميزانياتية، خصوصا في ما يتعلق بالحفاظ على قدرة الجماعة على تمويل مشاريع الاستثمار والتجهيز بالتوازي مع الالتزامات المرتبطة بسداد القروض وفوائدها.
كما تشير الوثائق إلى أن الارتفاع المسجل في خدمة الدين يرتبط باستمرار اللجوء إلى التمويل عبر الاقتراض لتغطية عدد من البرامج والمشاريع الحضرية، في وقت تظل فيه الموارد الذاتية محدودة مقارنة بحجم الحاجيات التمويلية المتزايدة. وأضافت المصادر بأن المؤشرات المالية الواردة ضمن مشروع الميزانية تعكس اتجاها تصاعديا في كلفة الدين المحلي، بالتزامن مع ارتفاع متطلبات التمويل والاستثمار داخل المدينة.
