استقالة مفاجئة لرئيس اتحاد طنجة لكرة القدم الشاطئية تُشعل تفاعلات واسعة في الأوساط الرياضية بطنجة

فاجأ بسام العقل، رئيس اتحاد طنجة لكرة القدم الشاطئية، مكونات النادي والمتتبعين للشأن الرياضي المحلي بإعلانه تقديم استقالته من منصبه، ابتداءً من 21 يناير 2026، في خطوة وُصفت بغير المتوقعة بالنظر إلى المسار الناجح الذي بصم عليه الفريق خلال الفترة الأخيرة.

وجاءت الاستقالة عبر رسالة وُجهت إلى أعضاء المكتب المسير، عبّر فيها العقل عن اعتزازه بتجربته على رأس الفريق، مؤكداً أن رئاسة اتحاد طنجة لكرة القدم الشاطئية لم تكن مجرد مسؤولية إدارية، بل تجربة إنسانية ورياضية عاشها بكل تفاصيلها، وشكلت جزءاً من مساره الشخصي والرياضي. كما نوّه بالمجهودات الجماعية التي بذلها المكتب المسير واللاعبون، وبالدور المحوري للجماهير التي اعتبرها “رأس المال الحقيقي للنادي”.

وخلفت هذه الاستقالة ردود فعل قوية في صفوف المتتبعين والفاعلين الرياضيين، حيث اعتبر عدد كبير منهم أن مغادرة بسام العقل تشكل خسارة حقيقية للمشهد الرياضي بمدينة طنجة، خصوصاً لما راكمه من تجربة ميدانية وخبرة عالية، إلى جانب سمعته الطيبة واحترامه الواسع داخل الأوساط الرياضية، سواء على المستوى المحلي أو الوطني.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تدوينات وتعليقات دعت إلى ضرورة التدخل العاجل من الجهات المعنية ومن مكونات النادي، في محاولة لثني العقل عن قراره، معتبرين أن استمراره يشكل عنصر استقرار وقيمة مضافة لمشروع كرة القدم الشاطئية بالمدينة.

وبحسب معطيات خاصة حصلت عليها “طنجة الآن” فإن استقالة بسام العقل لم تأتِ بمعزل عن سياق عام، بل جاءت كرد فعل مباشر على ما وُصف بممارسات غير عادلة وغير مقبولة داخل الجهاز الوصي على كرة القدم الشاطئية، وهي ممارسات يرى متابعون أنها لا تخدم تطور هذا الصنف الرياضي، ولا تحترم المجهودات المبذولة من طرف الأندية الجادة.

وتشير المصادر نفسها إلى أن هذه الأوضاع خلقت حالة من الإحباط لدى عدد من الفاعلين، وفي مقدمتهم رئيس الفريق المستقيل، الذي فضّل وضع مصلحة النادي فوق أي اعتبار، واتخاذ قرار المغادرة بدل الاستمرار في بيئة تفتقر، حسب المعطيات المتوفرة، إلى شروط الإنصاف والتقدير.

وتأتي هذه الاستقالة في وقت كان فيه اتحاد طنجة لكرة القدم الشاطئية يعيش على وقع نجاح رياضي لافت، بعدما توّج بلقب البطولة الوطنية خلال الموسم الماضي، في إنجاز اعتُبر ثمرة عمل منظم واستراتيجية واضحة، أشرف عليها المكتب المسير بقيادة بسام العقل.

ويبقى قرار الاستقالة مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات والتفاعلات الجارية داخل الوسط الرياضي، وسط إجماع واسع على أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على الكفاءات، وحماية التجارب الناجحة، بما يخدم مصلحة كرة القدم الشاطئية ومستقبلها بمدينة طنجة وعلى الصعيد الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى