خبز الدار ياكلو البرّاني… إحباط في صفوف جماهير اتحاد طنجة مع عودته الجزئية إلى ملعب ابن بطوطة

تعيش جماهير اتحاد طنجة حالة إحباط واسعة، عقب قرار عدم السماح بالاستغلال الكامل لمرافق ملعب ابن بطوطة خلال المباراة المرتقبة أمام الكوكب المراكشي، برسم منافسات البطولة الوطنية، والاكتفاء بفتح أجزاء محدودة من المدرجات، في وقت كانت فيه الآمال معلّقة على عودة كاملة وطبيعية للفريق الأول للمدينة إلى ملعبه الكبير.
هذا الإجراء، الذي قُدّم في إطار مرحلة انتقالية مرتبطة بالترتيبات التنظيمية والأمنية، فجّر موجة غضب داخل الأوساط الجماهيرية، خاصة وأن مباراة الكوكب المراكشي كانت تُعد مناسبة قوية لعودة جماهيرية كبيرة. كانت جماهير اتحاد طنجة تأمل أن تكون هذه المواجهة بوابة العودة الكاملة إلى “ابن بطوطة”، بنفس الصورة التي ظهر بها الملعب خلال احتضانه لنهائيات كأس إفريقيا للأمم.
وعبّرت فئات واسعة من الأنصار عن استيائها من عدم استفادة الفريق وجماهيره من المرافق التي توصف بالعالمية، معتبرة أن فتح أجزاء صغيرة فقط من المدرجات يُفرغ الحدث من زخمه، ويحرم اللاعبين من دعم جماهيري كان من شأنه أن يشكل دفعة معنوية قوية خلال هذه المواجهة المهمة أمام الكوكب المراكشي.
ولا يتوقف هذا الغضب عند الجانب المعنوي، بل يمتد إلى البعد المالي، إذ يرى متابعون أن السماح بالاستغلال الكامل للملعب خلال هذه المباراة بالذات كان سيُدرّ مداخيل مهمة على خزينة النادي، عبر بيع التذاكر وارتفاع العائدات المرتبطة بالإشهار والخدمات، في وقت يحتاج فيه اتحاد طنجة إلى موارد إضافية لتعزيز استقراره المالي.
كما تساءلت أصوات جماهيرية، عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن جدوى ملعب كبير بحجم وتجهيزات “ابن بطوطة” إذا لم يُفتح بالكامل أمام الفريق الأول للمدينة، ولماذا لا يُستثمر بنفس الصيغة التي اعتمدت خلال كأس إفريقيا، خاصة وأن الأمر يتعلق بمباراة رسمية في البطولة الوطنية وأمام خصم عريق.
وفي مقابل ذلك، لم يُخفِ عدد من الأنصار خيبة أملهم من بلاغ النادي، الذي وصفه البعض بغير الموفق، معتبرين أن مصلحة الفريق كانت تقتضي الدفاع بقوة عن خوض مباراة الكوكب المراكشي بالملعب الكبير بطاقة استيعابية كاملة، بما ينسجم مع مكانة اتحاد طنجة وانتظارات جماهيره العريضة.
وبين اعتبارات التنظيم والأمن، وطموحات جماهير متعطشة لمدرجات “ابن بطوطة” دون قيود، يبقى السؤال مطروحاً داخل الشارع الطنجاوي: متى تتحول عودة اتحاد طنجة إلى ملعبه الكبير من عودة جزئية إلى عودة كاملة تليق بفريق المدينة وجماهيره؟
