حصري.. مواطنة تجر الليموري إلى القضاء بعد تعرضها لكسر بسبب حفرة في رصيف عمومي

تقدمت مواطنة تُدعى “ح.ض” بدعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بطنجة ضد جماعة طنجة في شخصها رئيسها منير الليموري، تطالب من خلالها بالتعويض عن الأضرار الجسدية التي لحقت بها إثر سقوطها في حفرة على مستوى رصيف مخصص للراجلين، في واقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية سلامة الفضاءات العمومية والمسؤولية القانونية للجماعات الترابية.
معطيات الملف، المسجل لدى المحكمة الإدارية بطنجة بتاريخ 7 يوليوز 2025، تقول أن المشتكية تعرضت لحادث سقوط نتيجة وجود حفرة غير مسيجة وغير مشارة بالكنبورية، وذلك على مستوى رصيف عمومي بحي بني مكادة بمدينة طنجة، ما تسبب لها في كسر على مستوى رجلها اليسرى، استدعى العلاج والتطبيب وتوقفها عن مزاولة حياتها اليومية بشكل طبيعي.
وتشير الدعوى إلى أن الحفرة التي تسببت في الحادث كانت تشكل خطراً واضحاً على سلامة المارة، خاصة الراجلين، في غياب أي علامات تحذيرية أو إجراءات وقائية من طرف المصالح المختصة، ما تعتبره المدعية إهمالاً وتقصيراً في صيانة الملك العمومي وضمان شروط السلامة.
وبناء على ذلك، حمّلت المواطنة جماعة طنجة، بصفتها المسؤولة عن تدبير وصيانة الطرق والأرصفة داخل المجال الحضري، المسؤولية القانونية عن الأضرار اللاحقة بها، مطالبةً بتعويض عن الضرر الجسدي والمعنوي، استناداً إلى قواعد المسؤولية الإدارية عن الأضرار الناتجة عن الأشغال أو المرافق العمومية.
ولا يزال الملف، وفق المعطيات المتوفرة، مدرجاً أمام المحكمة الإدارية بطنجة، في انتظار استكمال المساطر القانونية والبت في مدى ثبوت مسؤولية الجماعة الترابية في هذا الحادث.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مطالب متكررة لساكنة طنجة بضرورة تشديد المراقبة على أوراش الإصلاح والصيانة، وتأمين الفضاءات العمومية، خاصة الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين، تفادياً لحوادث مماثلة قد تخلّف إصابات خطيرة، وتجنباً لتحمل الجماعة تبعات قانونية ومالية إضافية.
كما تطرح الواقعة من جديد سؤال ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي، وحدود التزام الجماعات الترابية بضمان حق المواطنين في التنقل الآمن داخل المدينة، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الحق في السلامة الجسدية وجودة العيش في الفضاء الحضري.
