توجه نزار بركة لإعادة تزكية ادريس ساور المنصوري للاستحقاقات المقبلة يُشعل الجدل داخل حزب الاستقلال بالفحص–أنجرة

علمت “طنجة الآن” من مصادر حزبية أن التوجه الذي عبّر عنه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال مأدبة الغذاء التي أقامها أحد أعيان الحزب بالشمال بمنزله بمدينة طنجة، بخصوص تثبيت ادريس ساور المنصوري مرشحاً بدائرة الفحص–أنجرة، أثار تفاعلاً واسعاً داخل صفوف الحزب، تميز في بدايته بترحيب محدود من طرف المقربين وأنصار المعني بالأمر، قبل أن يتحول إلى نقاش داخلي متسع طغت عليه أصوات الانتقاد.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد اعتبر أنصار هذا التوجه أن الإبقاء على نفس المرشح يندرج ضمن منطق الاستمرارية والحفاظ على التوازنات التنظيمية، غير أن هذا الموقف ظل محصوراً في دائرة ضيقة، مقابل بروز تفاعل أوسع داخل القواعد الحزبية عبّر عن تحفظات واضحة على إعادة تزكية نفس الوجوه.

وفي هذا السياق، تحدثت مصادر متطابقة عن حالة من الاستغراب في صفوف عدد من المناضلين، خاصة من فئة الشباب، الذين اعتبروا أن المرحلة تقتضي فتح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على تمثيل الإقليم والترافع عن قضاياه، بدل الاستمرار في اختيارات يرون أنها لم تحقق الأثر المطلوب خلال الولاية السابقة.

وأكدت نفس المصادر لـ”طنجة الآن” أن النقاش داخل الإقليم اتخذ طابعاً أكثر حدة بعد تسريب هذا التوجه، حيث تحركت الاتصالات بين عدد من الفاعلين الحزبيين، وسط دعوات صريحة إلى مراجعة معايير التزكية وربطها بمستوى القرب من الساكنة والقدرة على الترافع عن ملفات الإقليم.

وأضاف أحد المناضلين أن “حزب الاستقلال مطالب اليوم بقراءة التحولات داخل المجتمع المحلي، خاصة في الأقاليم التي تحتاج إلى نفس جديد وتمثيلية أكثر فاعلية”، مشيراً إلى أن تجديد النخب لم يعد خياراً، بل ضرورة تنظيمية وسياسية.

وفي السياق ذاته، لم تُخفِ بعض الأسماء البارزة داخل الحزب بالإقليم امتعاضها من هذا التوجه، ملوّحة بإمكانية اتخاذ مواقف تنظيمية في حال تم تثبيت نفس التزكيات بشكل نهائي، دون فتح نقاش داخلي أوسع يراعي انتظارات القواعد.

ويعكس هذا التفاعل، وفق متتبعين، وجود هوة متنامية بين منطق الاستمرارية الذي تتبناه القيادة، وتوجه داخل القواعد الحزبية يطالب بضخ دماء جديدة وإعادة النظر في الاختيارات المعتمدة، بما ينسجم مع تحديات المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى