طلبة من جامعة بودابست يحلون بطنجة في زيارة ثقافية ضمن برنامج للتبادل الدولي

في سياق انفتاحها على التجارب الدولية وتعزيز جسور التواصل الثقافي، استقبلت مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي وفداً من طلبة جامعة بودابست بدولة هنغاريا، وذلك في إطار شراكة تجمع المؤسسة بالسفارة الهنغارية بالمغرب، ضمن رؤية تروم تعزيز التبادل الثقافي والتربوي بين الشباب.
واستهل برنامج الزيارة باستقبال رسمي بمركز التقاء الشباب للتبادل السوسيوثقافي بحي القصبة، الذي تشرف المؤسسة على تسييره، حيث اطّلع الطلبة على مختلف الفضاءات والأنشطة الموجهة للشباب، معبرين عن إعجابهم بالدور الذي يضطلع به المركز في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح الثقافي. كما شددوا على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات عبر تبادل الزيارات، بما يعكس متانة العلاقات التي تجمع المغرب وهنغاريا منذ عقود.
وفي بادرة رمزية، جرى تكريم الوفد الطلابي بدرع المؤسسة، سلّمه رئيسها عبد الواحد بولعيش، الذي أكد بالمناسبة على ضرورة تطوير هذا التعاون بما يخدم قضايا الشباب ويعزز التقارب الثقافي والتربوي بين البلدين.
وشمل برنامج الزيارة جولة ميدانية بعدد من المعالم التاريخية والسياحية التي تزخر بها مدينة طنجة، حيث وقف الطلبة على غنى الموروث الحضاري للمدينة، من القبور البونيقية المطلة على مضيق جبل طارق، إلى متحف القصبة لثقافات المتوسط، مروراً بضريح الرحالة ابن بطوطة. كما تضمنت الزيارة محطات برأس سبارطيل ومغارة هرقل، حيث اختُتمت الجولة بمشهد غروب الشمس عند ملتقى البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي.
كما أبدى الوفد إعجابه بالمطبخ المغربي وتنوع أطباقه، في تجربة عكست جانباً من الخصوصية الثقافية للمملكة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية التي تقودها المؤسسة في مجال الانفتاح على التجارب الدولية وتبادل الخبرات، بما يساهم في تطوير قدرات الشباب وتعزيز حضور الدبلوماسية الثقافية الموازية، وترسيخ مكانة المغرب كفضاء للتلاقي الحضاري والتبادل الثقافي.

