بعد الحديث عن تزكية الساور… زفاف أحد أعيان الاستقلال بالفحص–أنجرة يكشف انقساماً وتلويحاً بمغادرة الحزب

علمت “طنجة الآن” من مصادر مطلعة أن حفل زفاف شقيق رئيس جماعة ملوسة، الاستقلالي محمد السوسي النعيمي، لم يكن مجرد مناسبة عائلية عابرة، بل تحوّل إلى محطة سياسية غير معلنة، استقطبت عدداً من أعيان الإقليم ومنتخبين ووجوهاً حزبية، في سياق يتسم بتصاعد النقاش حول التزكيات المرتقبة للانتخابات التشريعية المقبلة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تزامن هذا الحضور المكثف مع استمرار الجدل داخل حزب الاستقلال بالإقليم، عقب التوجه الذي عبّر عنه الأمين العام نزار بركة بخصوص إعادة تزكية إدريس ساور المنصوري، وهو ما انعكس بشكل واضح على طبيعة الأحاديث الجانبية التي دارت بين عدد من المناضلين والمنتخبين الحاضرين، وسط تباين في المواقف بين من يدافع عن منطق الاستمرارية ومن يطالب بضخ دماء جديدة داخل التنظيم.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر “طنجة الآن” أن الحفل شهد تشكّل مجموعات نقاش، طغت عليها حسابات التزكية وموازين القوى داخل الإقليم، حيث برز أحد الطامحين لنيل التزكية، الذي استثمر المناسبة لعقد لقاءات جانبية مع عدد من المناضلين، أكد خلالها أنه يحظى بدعم أسماء معروفة داخل الإقليم، من بينها منتخبون وأعيان ينتمون إلى جماعة تغرمت، مشيراً – وفق ما تم تداوله – إلى أن هؤلاء الداعمين مستعدون لمرافقته في “ترحاله السياسي” في حال قرر مغادرة حزب الاستقلال نحو حزب الأصالة والمعاصرة.

وأضافت نفس المصادر أن المعني بالأمر صرّح في أحاديثه الجانبية بأنه يتوفر على “ضمانات” تمكنه من الحصول على التزكية باسم حزب الأصالة والمعاصرة خلال الاستحقاقات المقبلة، وهو ما عزز من حضور هذا الطرح داخل النقاشات التي دارت على هامش الحفل.

وتضيف نفس المعطيات أن هذا المعطى أثار تفاعلاً داخل أوساط الحاضرين، حيث اعتبره البعض مؤشراً على بداية تشكل تحالفات موازية خارج القنوات التنظيمية الرسمية، في حين رأى آخرون أنه يعكس حالة من عدم الرضا داخل جزء من القواعد الحزبية، في ظل ما يوصف بغياب وضوح في معايير الحسم في التزكيات.

كما سجلت المناسبة حضور عدد من الأسماء البارزة على مستوى الإقليم، ما منح الحفل بعداً يتجاوز طابعه الاجتماعي، ليصبح فضاءً لتبادل الرسائل السياسية غير المباشرة، واستطلاع مواقف الفاعلين المحليين في أفق الاستحقاقات المقبلة، خصوصاً في ظل احتدام التنافس بين عدد من الطامحين لتمثيل الإقليم برلمانياً.

زر الذهاب إلى الأعلى