بعد ترجيح تزكية الدفوف… نشاط لشبيبة الحزب يضع الحميدي الممنوع من الترشح ونجله في قلب الجدل داخل “البام” بطنجة

لم يمر لقاء الشبيبة الذي احتضنه مقر حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، نهاية الأسبوع، دون أن يثير ارتدادات قوية داخل التنظيم، بعدما تزامن مع تصاعد لافت في حدة النقاش حول التزكيات، على خلفية تداول معطيات تفيد بحسمها مبدئياً لصالح البرلماني الحالي عادل الدفوف.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن هذا اللقاء، الذي قُدّم في واجهته كموعد تنظيمي للشبيبة، جاء في سياق مشحون، وارتبط في كواليس الحزب بطرح اسم نجل القيادي محمد الحميدي، الذي سبق له مراسلة القيادة الحزبية معبّراً عن رغبته في الترشح، وهو ما فُهم داخل بعض الأوساط كتحرك سياسي موازٍ لقرار التزكية المتداول.
ويكتسي هذا التحرك حساسية خاصة، في ظل الوضعية القانونية لوالده، محمد الحميدي، المتابع في ملف مرتبط بجرائم الأموال، والذي صدر في حقه حكم ابتدائي، وهي معطيات تُطرح بقوة داخل النقاش الحزبي، بالنظر إلى القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية، والتي تجعل من هذه الوضعية عائقاً قانونياً أمام الترشح، ما يفسر، بحسب تعبير مصادر حزبية، “محاولات نقل الترشح إلى الدائرة العائلية”.
مصدر مسؤول داخل حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة اعتبر أن ما يجري “يتجاوز التنافس السياسي العادي”، موضحاً أن “الحزب يضم مناضلين راكموا سنوات من العمل والتضحية، ولا يمكن القفز على هذه المسارات لفرض أسماء لا تستند إلى نفس الرصيد النضالي”، مضيفاً أن “من أراد الترشح عليه أن يحترم أسبقية المناضلين وآليات الحزب، لا أن يخلق ضغطاً موازياً”.
وشدد المتحدث ذاته على أن “التزكيات داخل الحزب تُحسم عبر مؤسسات واضحة وعلى المستوى الوطني، ولا يمكن أن تخضع لأي منطق للضغط أو فرض الأمر الواقع”، معتبراً أن “رفع شعار تشبيب الحزب لا ينبغي أن يتحول إلى غطاء لتمرير اختيارات فردية، خاصة حين لا تستند إلى مسار تنظيمي واضح”.
وفي السياق ذاته، أثار اللقاء الشبيبي نفسه ملاحظات تنظيمية، بعدما تحدثت مصادر عن حضور عناصر لا تربطها علاقة مباشرة بهياكل الشبيبة، في مقابل تعبئة وُصفت بغير المؤطرة، وهو ما دفع بعض الأصوات داخل الحزب إلى وصفه بـ”اجتماع خارج القنوات التنظيمية”، زاد من منسوب التوتر الداخلي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتجه فيه الأنظار إلى القرار النهائي للقيادة الوطنية، في ظل مؤشرات متزايدة على ترجيح كفة البرلماني الحالي عادل الدفوف، وهو ما فُهم داخل الحزب كعامل رئيسي في إعادة ترتيب التحركات ورفع منسوب التنافس، داخل واحدة من أكثر الدوائر حساسية بجهة الشمال.
