طنجة.. بلاغ عن سرقة هاتف غير مؤكدة يوقف حافلة بساحة الجامعة العربية لأزيد من ساعة.. والمدعي يتردد في تقديم شكاية رسمية

في واقعة غريبة ومثيرة للجدل، تحولت رحلة عادية لحافلة للنقل الحضري بطنجة، مساء اليوم السبت، إلى مشهد استثنائي بساحة الجامعة العربية، بعدما توقفت الحافلة لأزيد من ساعة كاملة عقب إشعار أحد الركاب بتعرض هاتفه للسرقة. هذا التوقف الطويل وغير المألوف حوّل الحافلة إلى فضاء مشحون بالتوتر، حيث خضع عدد من الركاب لإجراءات تفتيش جماعي في ظروف وصفت بغير الاعتيادية.

وحسب مصادر خاصة لـ“طنجة الآن”، فقد جرى لاحقاً توجيه الحافلة، وعلى متنها ركاب لم يشملهم التفتيش بعد”غالبيتهم من النساء”نحو مصلحة الشرطة، حيث تم الاستماع إلى المشتكي. غير أن هذا الأخير لم يكن متأكداً بشكل حاسم من كون هاتفه قد سُرق فعلاً داخل الحافلة، ليتم إنهاء الإجراء بسرعة، في انتظار تقدمه بشكاية رسمية، بعدما أكد عزمه على العودة لاحقاً لوضع شكاية بسرقة هاتفه.

والمثير في هذه الواقعة، أن المشتكي لم يتقدم بأي شكاية رسمية إلى حدود اللحظة، رغم أن بلاغه كان كافياً لتوقيف الحافلة وتعريض عشرات الركاب لإجراءات تفتيش مطولة استغرقت أزيد من ساعة، ما يطرح تساؤلات حول جدوى مثل هذه التدخلات في غياب معطيات مؤكدة.

كما فتحت هذه الحادثة الباب أمام انتقادات حادة لطريقة تدبير مثل هذه الحالات داخل قطاع النقل الحضري، حيث وجد المواطنون أنفسهم عالقين في وضعية ارتباك وضغط نفسي، بسبب قرارات وُصفت بغير المتوازنة، أهدرت وقتهم وأثرت على تنقلاتهم.

وتزداد حدة هذه الانتقادات في ظل إعلان الشركة المفوض لها تدبير القطاع توفر حافلاتها ومحطاتها على كاميرات مراقبة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول غياب دور هذه الوسائل في توثيق الواقعة أو الحسم فيها بشكل سريع، بدل اللجوء إلى إجراءات أربكت الركاب وأثقلت كاهلهم.

زر الذهاب إلى الأعلى