وضعية مقلقة بثانوية مولاي يوسف التقنية بطنجة.. ملعب متدهور ونقص حاد في التجهيزات التعليمية

تعرف ثانوية مولاي يوسف التقنية بمدينة طنجة وضعاً تربوياً وبنيوياً مقلقاً، خصوصاً على مستوى البنية التحتية الرياضية والتجهيزات التقنية، في ظل تدهور واضح لفضاءاتها الأساسية، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة التكوين وسلامة التلاميذ.
فقد أصبح ملعب كرة القدم بالمؤسسة في حالة متقدمة من التدهور، ما يحول دون ممارسة الأنشطة الرياضية في ظروف سليمة، ويؤدي في بعض الحالات إلى تسجيل إصابات في صفوف التلاميذ أثناء حصص التربية البدنية أو خلال الأنشطة المدرسية، الأمر الذي يطرح بإلحاح سؤال ضمان فضاء رياضي آمن داخل مؤسسة تعليمية تقنية يفترض أن توفر شروطاً ملائمة للتربية البدنية.
وبالتوازي مع هذا الوضع، تعاني أقسام CPI وBTS من خصاص واضح في أجهزة الحاسوب والمعدات البيداغوجية الضرورية، في وقت تتسارع فيه متطلبات التكوين التقني وتفرض التحول الرقمي حضوراً أقوى للتجهيزات المعلوماتية داخل المؤسسات التعليمية.
هذا النقص يحد من فعالية التكوين ويضعف قدرات التلاميذ على مواكبة التطورات التكنولوجية المرتبطة بتخصصاتهم. وأمام هذا الوضع، بادرت جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ إلى إنجاز دراسة تقنية (devis) لتحديد الكلفة التقديرية لتأهيل جانب من هذه الحاجيات، حيث تم تحديد ثمن الحاسوب الواحد في حوالي 11.500 درهم، مع تقدير الحاجة إلى نحو 40 جهازاً، أي بكلفة إجمالية تصل إلى حوالي 460.000 درهم. كما شملت الدراسة اقتناء أجهزة العرض (Vidéo-projecteur) بكلفة تقارب 58.800 درهم.
هذه المعطيات تعكس، حسب مهتمين بالشأن التربوي، حجم الفجوة بين حاجيات المؤسسة والإمكانات المتوفرة، وتعيد إلى الواجهة سؤال العدالة في توزيع التجهيزات بين المؤسسات التعليمية، خاصة تلك ذات الطابع التقني. وفي هذا السياق، طُرحت تساؤلات على وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حول الإجراءات الاستعجالية الممكن اتخاذها لإصلاح وتعشيب ملعب المؤسسة بما يضمن سلامة التلاميذ، وكذا التدابير المرتقبة لتزويد المؤسسة بالتجهيزات التقنية الضرورية، خصوصاً الحواسيب وأجهزة العرض، بما يواكب متطلبات التكوين الحديث ويرفع من جودة التعلم.
