استمرار إغلاق مسجد فاطمة الذاكر بأصيلة يثير استياء الساكنة وتساؤلات حول تأخر الإصلاحات

عاد ملف إغلاق مسجد فاطمة الذاكر بمدينة أصيلة إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وُجه سؤال كتابي إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن استمرار إقفال المسجد لأكثر من سنة كاملة، رغم توفر تقرير الخبرة التقنية واستعداد المحسنين لتحمل تكاليف الإصلاح بشكل كامل.

وأوضح السؤال البرلماني الموجه إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن ساكنة حي الوداية بأصيلة تعيش حالة من التذمر المتزايد بسبب استمرار إغلاق المسجد، الذي يُعد من أبرز الفضاءات الدينية بالمنطقة، ويشهد إقبالًا واسعًا من المصلين، خصوصًا خلال شهر رمضان لإقامة صلوات التراويح وتلاوة القرآن وإحياء الشعائر الدينية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بطنجة بررت إغلاق المسجد بضرورة إخضاعه للإصلاح، غير أن الأشغال لم تنطلق فعليًا إلى حدود الساعة، رغم استكمال مختلف الإجراءات التقنية والقانونية المطلوبة. وفي هذا السياق، كشف السؤال البرلماني أن الجهات المحسنة التي أشرفت على بناء المسجد وسلمته رسميًا إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قامت بتمويل خبرة تقنية دقيقة عبر مكتب الدراسات المعتمد (LPEE)، بهدف تشخيص أسباب ميلان صومعة المسجد.

وأضاف أن تقرير الخبرة تم تسليمه منذ مدة إلى المصالح المختصة بالوزارة، في انتظار الترخيص الإداري للشروع في الإصلاحات وفق التوصيات التقنية الواردة في التقرير. وأكدت المراسلة أن المحسنين عبروا بشكل رسمي عن استعدادهم لتحمل كافة المصاريف المرتبطة بأشغال الإصلاح تحت إشراف الوزارة، غير أن التأخر في منح الترخيص اللازم ظل يطرح علامات استفهام واسعة وسط الساكنة والفاعلين المحليين.

كما أبرز السؤال أن المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بطنجة توصلت بعدة عرائض موقعة من سكان حي الوداية، يطالبون من خلالها بالتعجيل بإطلاق الإصلاحات وإعادة فتح المسجد أمام المصلين في أقرب الآجال، بالنظر إلى دوره الديني والاجتماعي داخل الحي.

وطالب النائب البرلماني وزير الأوقاف بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تأخر إصلاح مسجد فاطمة الذاكر، وعدم الترخيص للمحسنين ببدء الأشغال رغم استيفاء الخبرة التقنية المطلوبة، متسائلًا أيضًا عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل التسريع بفتح المسجد وصون حرمة بيوت الله والاستجابة للحاجيات الروحية والدينية للساكنة.

زر الذهاب إلى الأعلى