احتقان اجتماعي داخل أمانديس طنجة.. النقابة تلوّح بأشكال نضالية غير مسبوقة

دخلت الأوضاع الاجتماعية داخل شركة أمانديس طنجة مرحلة جديدة من التوتر والاحتقان، بعدما عبّر المجلس النقابي التابع للجامعة الوطنية لعمال توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمغرب عن استنكاره لما وصفه بـ”سياسة التسويف والمماطلة” التي تنهجها إدارة المؤسسة في التعاطي مع الملفات المطلبية العالقة لشغيلة الشركة.

وأكد المجلس النقابي، في بيان استنكاري صدر عقب اجتماعه المنعقد يوم 9 يونيو الجاري، أن العاملين بالشركة يعيشون حالة غير مسبوقة من التذمر نتيجة ما اعتبره تأخراً في تنفيذ عدد من الالتزامات الاجتماعية والمهنية المنصوص عليها في القانون الأساسي للقطاع وعقد التدبير المفوض والاتفاقيات الجماعية المبرمة بين الإدارة والتمثيليات النقابية المتعاقبة.

وأوضح البيان أن هذه الوضعية تأتي في ظرفية دقيقة تتزامن مع اقتراب نهاية عقد التدبير المفوض للمرفق، الأمر الذي يضاعف من حجم المخاوف المرتبطة بمستقبل الشغيلة واستقرارها المهني، ويؤثر سلباً على المناخ الاجتماعي داخل المؤسسة.

وسجل المجلس النقابي ما اعتبره استمراراً لنهج “ربح الوقت” وعدم التجاوب مع المطالب المشروعة للعاملين، معتبراً أن هذا السلوك يمثل تجاهلاً للدور الحيوي الذي تضطلع به الشغيلة في ضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين في قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل.

وطالب المجلس النقابي الإدارة بالتسوية الفورية لعدد من الملفات الاجتماعية والمهنية، في مقدمتها صرف الشطر الأخير من مستحقات الاتفاقية الجماعية، واستكمال الهياكل التنظيمية للمؤسسة وفق معايير واضحة ومنصفة، وتسوية وضعية فئة “La Haute Maîtrise” التي تتقلد مناصب المسؤولية، إلى جانب تفعيل مقتضيات الاتفاق الخاصة بمنحة المداومة (Prime d’Astreinte).

كما شملت المطالب احترام المساطر المتعلقة بإدماج العمال الجدد، واعتماد الترقية الداخلية على أساس الكفاءة والاستحقاق، ووضع حد لما وصفه البيان بالإقصاء والتمييز في صرف بعض العلاوات، مع صرفها بأثر رجعي، فضلاً عن تمكين المتقاعدين حديثاً من الاستفادة من التسوية التعادلية للمعاشات، وإدماج ما تبقى من فئات المتعاقدين ضمن النظام الأساسي للمؤسسة.

ومن بين الملفات الأخرى التي طالب المجلس بحلها، تسوية جداول الترقية وإعادة التصنيف خارج الإطار برسم سنة 2026، وإنصاف حاملي الشهادات العليا، ومعالجة إشكالية الاستفادة المجانية من العدادات لفائدة المستخدمين والأطر.

وفي لهجة تصعيدية، حمّل المجلس النقابي إدارة المؤسسة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، معتبراً أن المناخ الاجتماعي داخل الشركة يشهد تدهوراً متسارعاً بسبب ما وصفه بغياب إرادة حقيقية للحوار وتعنت الإدارة في معالجة الملفات المطروحة.

ولوّح المجلس باللجوء إلى “أشكال نضالية تصعيدية وغير مسبوقة” يكفلها الدستور والقانون، في حال استمرار ما اعتبره تجاهلاً لمطالب الشغيلة، مؤكداً أن مرحلة الحوار غير المنتج قد استنفدت أغراضها.

ودعا المجلس النقابي كافة العاملات والعاملين بأمانديس طنجة إلى مزيد من التعبئة والالتفاف حول إطارهم النقابي، ورفع درجة اليقظة والاستعداد لخوض المحطات النضالية المقبلة، التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها في وقت لاحق.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يترقب فيه العاملون بالمؤسسة والفاعلون المحليون مآلات الحوار الاجتماعي داخل الشركة، في ظل التحديات المرتبطة بمستقبل تدبير هذا المرفق الحيوي وانعكاساته على الأوضاع المهنية والاجتماعية لآلاف المستخدمين خاصة مع اقتراب انصرام فارة تواجد الشركة بطنجة

زر الذهاب إلى الأعلى