“البام” يسائل الحكومة .. كيف صرفت الاعتمادات المالية لبرنامج “مؤازرة” بجهة طنجة ؟

في سابقة من نوعها وجه الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة سؤالاً كتابياً إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، طالب من خلاله بالكشف عن الحصيلة التفصيلية للنسخة السادسة من برنامج “مؤازرة” على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، داعياً إلى توضيح كيفية توزيع الاعتمادات المالية المخصصة لهذا البرنامج وعدد المشاريع والجمعيات والتعاونيات والنساء المستفيدات منه.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل الأهمية التي يكتسيها برنامج “مؤازرة”، باعتباره إحدى الآليات الحكومية الهادفة إلى دعم النساء في وضعية هشاشة، وتعزيز قدراتهن الاقتصادية والاجتماعية، من خلال مواكبة الجمعيات والتعاونيات الحاملة لمشاريع مدرة للدخل، بما يساهم في تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتقوية فرص الاستقلالية وتحسين الظروف المعيشية للفئات المستهدفة.
واعتبر الفريق النيابي أن النسخة السادسة من البرنامج تثير انتظارات كبيرة لدى النساء المستفيدات والفاعلين الجمعويين والتعاونيين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بالنظر إلى ما تعرفه الجهة من دينامية مهمة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وما تزخر به من نسيج جمعوي وتعاوني يشتغل في مجالات التمكين الاقتصادي والتنمية المحلية، إلى جانب وجود مناطق تعاني من أوضاع اجتماعية هشة تستدعي مواصلة دعم المبادرات الاقتصادية الموجهة للنساء.
وأكد السؤال البرلماني أن نجاح البرنامج لا يقاس فقط بحجم الاعتمادات المالية المرصودة، وإنما أيضاً بمدى نجاعة آليات الانتقاء والمواكبة والتتبع، وضمان العدالة المجالية في توزيع المشاريع والدعم بين مختلف أقاليم وعمالات الجهة، بما يتيح استفادة متوازنة تشمل العالم القروي والمناطق الأكثر هشاشة.
وفي هذا السياق، طالب الفريق النيابي الوزارة الوصية بالكشف عن الحصيلة الإجمالية للنسخة السادسة من برنامج “مؤازرة” بجهة طنجة تطوان الحسيمة، من خلال تقديم معطيات دقيقة بشأن الغلاف المالي المخصص للبرنامج، وعدد الجمعيات والتعاونيات التي استفادت من الدعم، وعدد النساء المستفيدات، إضافة إلى التوزيع الإقليمي للمشاريع الممولة داخل مختلف عمالات وأقاليم الجهة.
كما استفسر الفريق عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تطوير البرنامج خلال المراحل المقبلة، وتوسيع قاعدة المستفيدات، وتعزيز آليات المواكبة والتأطير والتتبع، بما يضمن استدامة المشاريع الممولة وتحقيق الأهداف الاجتماعية والتنموية التي أحدث البرنامج من أجلها.
ويعكس هذا السؤال البرلماني اهتمام المؤسسة التشريعية بتقييم مردودية البرامج الاجتماعية الموجهة لتمكين النساء، والوقوف على مدى تحقيقها للأثر التنموي المنشود، خاصة في ظل تنامي المطالب بتعزيز الشفافية في تدبير الأموال العمومية، وضمان وصول الدعم إلى الفئات المستهدفة وفق معايير الإنصاف والنجاعة والعدالة المجالية.
