بعد الجدل حول التزكيات.. الخنشوف يغادر الاستقلال ويخوض تشريعيات الفحص أنجرة بلون الاتحاد الدستوري

بدأت أولى ارتدادات مرحلة التزكيات داخل حزب الاستقلال بإقليم الفحص أنجرة في الظهور، بعدما أعلن محمد ربيع الخنشوف، أحد الأطر التنظيمية البارزة بالحزب، مغادرته لـ”حزب الميزان” والالتحاق رسميًا بحزب الاتحاد الدستوري، استعدادًا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة تعيد إلى الواجهة النقاش الذي رافق تدبير الحزب لملف التزكيات بالإقليم.
ويأتي هذا التحول السياسي بعد أشهر من الجدل الذي عرفه حزب الاستقلال بالفحص أنجرة، حيث تعالت أصوات من داخل الحزب تدعو إلى تجديد النخب وإفساح المجال أمام كفاءات ووجوه جديدة، بدل الاستمرار في تزكية الأسماء نفسها. غير أن القيادة الحزبية حسمت خيارها بتجديد الثقة في البرلماني إدريس ساور المنصوري، وهو القرار الذي خلف آنذاك نقاشًا واسعًا داخل عدد من مناضلي الحزب ومتعاطفيه بالإقليم.
ويكتسي انتقال الخنشوف أهمية خاصة بالنظر إلى مكانته التنظيمية السابقة داخل حزب الاستقلال، إذ شغل منصب نائب المفتش الإقليمي للحزب بإقليم الفحص أنجرة، كما كان عضوًا في المجلس الوطني، قبل أن يعلن استقالته من مختلف هياكل الحزب، منهياً بذلك سنوات من العمل التنظيمي والسياسي داخل “حزب الميزان”.
كما يُعد محمد ربيع الخنشوف من أبناء إحدى العائلات السياسية المعروفة بإقليم الفحص أنجرة، إذ سبق لوالده أن ترأس جماعة تغرامت لولايات متتالية، وهو ما منح العائلة حضورًا سياسيًا بارزًا داخل المشهد المحلي.
وكان الخنشوف قد أعلن، في رسالة موجهة إلى ساكنة إقليم الفحص أنجرة، ترشحه رسميًا باسم حزب الاتحاد الدستوري، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من قناعته بضرورة المساهمة في تجديد النخب السياسية، والدفاع عن قضايا الإقليم، والترافع عن انتظارات ساكنته، داعيًا شباب المنطقة إلى الانخراط في العمل السياسي والمشاركة في خدمة التنمية المحلية.
ويرى متابعون أن انتقال أحد المسؤولين التنظيميين السابقين بحزب الاستقلال إلى حزب الاتحاد الدستوري يعكس جانبًا من تداعيات مرحلة التزكيات داخل الحزب بالإقليم، كما يؤشر على بداية إعادة ترتيب الأوراق السياسية بدائرة الفحص أنجرة، التي ينتظر أن تشهد منافسة قوية خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.
