رسمياً.. استقالة الزموري والودكي من الاتحاد الدستوري تمهد لالتحاق جماعي بالحركة الشعبية

رسمياً، قدم البرلماني محمد الزموري، المنسق الجهوي لحزب الاتحاد الدستوري بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، استقالته من الحزب، منهياً بذلك مساراً سياسياً امتد لأكثر من أربعة عقود داخل تنظيم “الحصان”. كما وضع البرلماني عن إقليم العرائش، عزيز الودكي، استقالته من الحزب، في خطوة رافقها انسحاب عدد من القيادات الحزبية والمنتخبين والمسؤولين التنظيميين على مستوى الجهة.
وتأتي هذه الاستقالات في سياق أزمة تنظيمية عاشها الاتحاد الدستوري خلال الأشهر الأخيرة، اتسمت بتصاعد الخلافات بين محمد الزموري والأمين العام للحزب محمد جودار، وهي الخلافات التي سبق للزموري أن تحدث عنها علناً، منتقداً طريقة تدبير القيادة الحالية لعدد من الملفات التنظيمية والسياسية، قبل أن يحسم قراره بمغادرة الحزب.
وبحسب معطيات حصلت عليها “طنجة الآن” من مصادر حزبية مطلعة، فإن استقالة الزموري والودكي لا تمثل سوى المرحلة الأولى من تحرك سياسي أوسع، إذ يرتقب أن يلتحقا، رفقة عدد من القيادات والمنتخبين الذين غادروا الاتحاد الدستوري، بشكل جماعي بحزب الحركة الشعبية، في إطار إعادة ترتيب الصفوف استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد الإعلان عن التحاق أسماء سياسية وازنة ومنتخبين ينتمون إلى عدد من أقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بالحركة الشعبية، في خطوة من شأنها أن تعزز حضور الحزب انتخابياً، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الخريطة الحزبية بالجهة.
ويرى متابعون أن مغادرة محمد الزموري، باعتباره أحد أبرز الوجوه السياسية التي طبعت مسار الاتحاد الدستوري بجهة الشمال، ستترك فراغاً تنظيمياً وانتخابياً داخل الحزب، بالنظر إلى شبكة العلاقات التي راكمها على امتداد سنوات، وإلى الثقل الانتخابي الذي يمثله رفقة عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين.
وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، قبل أسابيع قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية، ما يجعلها من أبرز التحولات السياسية التي تشهدها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة بشأن حجم الالتحاقات المرتقبة بالحركة الشعبية وانعكاساتها على موازين القوى خلال انتخابات 23 شتنبر المقبل.
