في مواجهة تداعيات الإضراب.. هيئة المحامين بطنجة تُقر منحًا استثنائية وأنوار بلوقي يؤكد مواصلة صندوق التضامن رسالته الاجتماعية

قرر مجلس هيئة المحامين بطنجة تخصيص منح استثنائية لفائدة المحاميات والمحامين المنتمين للهيئة، في خطوة اجتماعية تروم التخفيف من الآثار المالية التي خلفها التوقف المفتوح عن العمل، الذي تخوضه الأسرة المهنية على الصعيد الوطني احتجاجًا على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وجاء القرار خلال اجتماع عقده مجلس الهيئة، حيث تمت المصادقة على صرف 6000 درهم للمحامين الرسميين، و4000 درهم للمحامين المساعدين، و3000 درهم للمحامين المتمرنين، وذلك في إطار دعم الفئات المتضررة من استمرار تعليق الجلسات وإجراءات التقاضي والتوثيق، وما ترتب عن ذلك من تراجع في المداخيل المهنية.
وفي تصريح لـ”طنجة الآن”، أكد نقيب هيئة المحامين بطنجة، الأستاذ أنوار بلوقي، أن هذه المنحة تمول من صندوق التضامن التابع للهيئة، موضحًا أنها تندرج ضمن الدور الاجتماعي الذي تضطلع به الهيئة تجاه أعضائها في الظروف الاستثنائية.
وأضاف بلوقي أن هذه ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها صندوق التضامن، إذ سبق أن ساهم في مواكبة المحامين خلال جائحة كوفيد-19، كما تدخل عقب زلزال الحوز، إلى جانب مناسبات أخرى استدعت دعمًا اجتماعيًا لفائدة المتضررين، مؤكدًا أن الصندوق أحدث أساسًا لمواجهة مثل هذه الظروف وتخفيف آثارها على منتسبي الهيئة.
ويأتي هذا القرار في ظل واحدة من أطول محطات الاحتقان التي يعرفها قطاع العدالة، بعدما دخل المحامون بالمغرب في توقف مفتوح عن العمل رفضًا لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي تعتبره جمعية هيئات المحامين بالمغرب متضمنًا لمقتضيات تمس باستقلالية المهنة وضمانات الدفاع، مطالبة بسحبه وإعادة فتح باب الحوار بشأنه.
وخلف الإضراب شللًا واسعًا داخل محاكم المملكة، مع تأجيل آلاف القضايا وتعليق عدد من الإجراءات القضائية والتوثيقية، وهو ما انعكس على سير مرفق العدالة وعلى مصالح المتقاضين، في انتظار الكلمة الفصل للمحكمة الدستورية التي أحيل عليها مشروع القانون للنظر في مدى مطابقته لأحكام الدستور.
