خلفًا لنور الدين مضيان.. حزب الاستقلال يزكي الدكتور محمد الحموداني لقيادة لائحته بالحسيمة

حسم حزب الاستقلال اختياره للدكتور محمد الحموداني لقيادة لائحته بدائرة الحسيمة في الانتخابات التشريعية المقبلة، خلفًا للبرلماني نور الدين مضيان، الذي قرر عدم الترشح للاستحقاقات القادمة، بعد مسار سياسي وبرلماني امتد لسنوات، ظل خلالها أحد أبرز الوجوه الاستقلالية بالإقليم.

ويعد الدكتور محمد الحموداني من الكفاءات التي راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي والعمل الحزبي، إذ يشغل منصب رئيس جماعة مولاي أحمد الشريف، كما يعمل إطارًا بوزارة التجهيز والماء، وهو حاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من فرنسا، إلى جانب حضوره داخل هياكل حزب الاستقلال ومشاركته في عدد من المحطات التنظيمية والسياسية على المستويين الإقليمي والوطني.

ولا ينفصل اسم الدكتور محمد الحموداني عن واحدة من أبرز العائلات السياسية بإقليم الحسيمة، إذ ينتمي إلى عائلة الحموداني، التي ارتبط اسمها لعقود بتاريخ حزب الاستقلال بمنطقة الريف، وعرفت بحضورها في مختلف المحطات السياسية والتنظيمية، إلى جانب مساهمتها في ترسيخ مكانة الحزب بالإقليم.

ويبرز ضمن هذا المسار اسم والده، المرحوم عبد الرحمن الحموداني، أحد أبرز رجالات حزب الاستقلال بالحسيمة، والذي تقلد عدة مسؤوليات سياسية وحزبية، قبل أن ينتخب عضوًا بمجلس النواب خلال الانتخابات التشريعية لسنة 1993، حيث مثل إقليم الحسيمة تحت راية حزب الاستقلال، وظل اسمه حاضرًا ضمن الشخصيات التي بصمت على مرحلة مهمة من تاريخ العمل السياسي بالإقليم.

ويرى متتبعون للشأن السياسي بإقليم الحسيمة أن اختيار الدكتور محمد الحموداني يعكس توجه حزب الاستقلال نحو الدفع بكفاءة تجمع بين التأهيل الأكاديمي، والخبرة في تدبير الشأن العام، والحضور السياسي والحزبي على المستويين الإقليمي والوطني، فضلًا عن انتمائه إلى أسرة سياسية عريقة ارتبط اسمها بتاريخ الحزب في الريف، وهو ما يمنح هذا الاختيار بعدًا تنظيميًا وسياسيًا في مرحلة يسعى فيها الحزب إلى الحفاظ على حضوره الانتخابي بالإقليم.

ويأتي منح الثقة للدكتور محمد الحموداني في سياق مرحلة جديدة يفتحها حزب الاستقلال بالحسيمة بعد اعتذار نور الدين مضيان عن خوض الاستحقاقات المقبلة، في خطوة تعكس حرص الحزب على ضمان استمرارية حضوره السياسي بالإقليم، من خلال الدفع بوجه يجمع بين الكفاءة العلمية، والخبرة الميدانية، والامتداد التاريخي داخل المدرسة الاستقلالية.

زر الذهاب إلى الأعلى