بتعليمات من الوالي التازي.. السلطات تنهي فوضى مطاعم المأكولات الخفيفة ليلاً بطنجة

دخلت السلطات المحلية بطنجة على خط الشكايات المتزايدة بشأن الإزعاج الليلي الذي تتسبب فيه بعض المطاعم ومحلات تقديم المأكولات، وذلك تنفيذا لتعليمات صارمة لوالي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، تقضي بتشديد المراقبة وإلزام هذه المحلات باحترام توقيت الإغلاق والضوابط المنظمة لأنشطتها، بعدما تحولت الحركة الليلية بمحيط بعضها إلى مصدر إزعاج كبير للساكنة المجاورة.
وجاء هذا التحرك بعد توالي شكايات السكان وانتشار مقاطع فيديو توثق جانبا من حالة الفوضى والضوضاء خلال ساعات متأخرة من الليل، خاصة مع توافد أعداد من السيارات على بعض المحلات واستعمال المنبهات والتوقف العشوائي والتجمع أمامها، وهي مظاهر تستمر، بحسب المتضررين، إلى ساعات متقدمة وتحرم عددا من الأسر القاطنة بالجوار من النوم والراحة.
ومن بين النقاط التي برزت بشأنها شكايات السكان المنطقة المقابلة لسور المعكازين، حيث يوجد مطعما LA Gondola و«المحروسة» لتقديم المأكولات، إذ يقول سكان المنطقة إن النشاط الليلي بمحيطهما كان يمتد في بعض الأحيان إلى حدود الخامسة أو السادسة صباحا، وما يرافق ذلك من حركة كثيفة للسيارات وضوضاء واستعمال للمنبهات. كما طالت الشكايات محيط «تروبيكانا» القريب من مدار النجمة، إلى جانب محلات أخرى لتقديم المأكولات تعرف إقبالا ليليا مكثفا وتسبب الحركة المحيطة بها إزعاجا للساكنة المجاورة.
وتكتسي تعليمات الوالي التازي أهميتها من كونها تتجه إلى معالجة أصل الإشكال، عبر فرض احترام التوقيت والضوابط القانونية المنظمة للنشاط، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية لمعالجة الضجيج بعد وقوعه. كما تضع أصحاب المحلات أمام مسؤولية تنظيم نشاطهم بما لا يحول الشارع ومحيط الإقامات السكنية إلى فضاءات للتجمع والازدحام والضوضاء خلال الساعات المخصصة لراحة السكان.
وتنتظر الساكنة أن يواكب هذه التعليمات حضور ميداني مستمر للسلطات خلال الفترة الليلية، مع التعامل بالصرامة نفسها مع مختلف المحلات التي لا تحترم التوقيت أو تتسبب أنشطتها في الإضرار براحة الجوار. فالرهان، بحسب المتضررين، ليس التضييق على النشاط التجاري أو المطاعم، وإنما فرض معادلة واضحة تضمن استمرار هذه الأنشطة في إطار القانون، وفي الوقت نفسه تحمي حق السكان في الهدوء والراحة داخل منازلهم.
ومن شأن التطبيق الصارم لتعليمات الوالي أن يضع حدا لواحد من مظاهر الفوضى الليلية التي أثارت خلال الفترة الأخيرة استياء واسعا في عدد من مناطق طنجة، خصوصا بعدما خرجت الشكايات من نطاق التظلمات الفردية إلى مقاطع فيديو متداولة توثق حجم الإزعاج. وهي خطوة من شأنها أيضا توجيه رسالة واضحة إلى مختلف المطاعم ومحلات تقديم المأكولات بأن النشاط الليلي، مهما بلغ حجم الإقبال عليه، لا يمكن أن يكون على حساب راحة الساكنة واحترام النظام العام.
