النصب باسم كاظم الساهر وإليسا بطنجة.. حفل وهمي يستدرج ضحايا ويسحب أموالاً من حساباتهم

كشفت معطيات توصلت إليها “طنجة الآن” عن عملية احتيال إلكتروني تستهدف مواطنين بطنجة، باستعمال إعلان عن حفل فني وهمي يحمل اسمي الفنان العراقي كاظم الساهر والفنانة اللبنانية إليسا، ويزعم تنظيمه بالمدينة يوم الجمعة 4 شتنبر المقبل. وجرى تقديم الإعلان في قالب احترافي، مرفق بصور النجمين وتاريخ وساعة محددين، إلى جانب رابط لاقتناء التذاكر، في محاولة لإضفاء المصداقية على نشاط تأكد للجريدة، بعد الاستفسار لدى عدة مصادر، أنه غير مبرمج ولا وجود له على أرض الواقع.

وتكشف تفاصيل الملصق المتداول بدورها عن واحدة من العلامات اللافتة التي تفضح الإعلان، إذ يحدد مكان الحفل في فضاء يحمل اسم “المسرح الثقافي الملكي بطنجة” (Théâtre Culturel Royal de Tanger)، في حين لا توجد بمدينة طنجة مؤسسة أو مسرح معروف بهذا الاسم. ورغم هذا الخطأ الواضح، فإن طريقة تصميم الإعلان واستعمال اسمي فنانين يحظيان بجماهيرية واسعة، إلى جانب تقديم عملية بيع التذاكر في قالب إلكتروني، جعلت عدداً من الأشخاص يتعاملون معه باعتباره إعلاناً حقيقياً، قبل أن يكتشف بعضهم أنهم وقعوا ضحية عملية احتيال.

وبحسب شهادات متضررين، بدأت العملية بمحاولة اقتناء تذاكر الحفل عبر الرابط المتداول، حيث قام الضحايا بإدخال بيانات بطاقاتهم البنكية لإتمام الأداء، غير أنهم لم يتوصلوا بعد ذلك بأي تذاكر. وعند محاولة الاستفسار عن سبب عدم إتمام عملية الحجز، عبر رقم هاتفي مرتبط بالخدمة، كان يتم طلب بيانات بنكية إضافية وحساسة منهم، من بينها الأرقام الموجودة على ظهر البطاقة. وتفيد الإفادات التي توصلت بها الجريدة بأن بعض الضحايا فوجئوا، بعد تقديم تلك المعلومات، بسحب مبالغ مالية إضافية من حساباتهم، ليتبين أن الحديث لم يعد يتعلق بمجرد إعلان كاذب عن حفل غير موجود، وإنما بشبهة عملية احتيال إلكتروني تستعمل النشاط الفني الوهمي وسيلة للوصول إلى البيانات البنكية والاستيلاء على أموال الضحايا.

وتطرح هذه الواقعة ضرورة تحرك المصالح المختصة لتتبع مصدر الإعلان والروابط وأرقام الهواتف المستعملة فيه، وتحديد الجهات أو الأشخاص الذين يقفون وراء عمليات السحب المبلغ عنها، خاصة أن استخدام اسمي كاظم الساهر وإليسا، إلى جانب اختلاق اسم فضاء ثقافي غير موجود بطنجة، يكشف عن محاولة بناء سيناريو متكامل لمنح العملية مظهراً مقنعاً. وفي انتظار ما قد تسفر عنه أي أبحاث رسمية، يبقى على المتضررين إشعار مؤسساتهم البنكية فوراً ووقف بطاقاتهم عند تسجيل أي عملية مشبوهة، مع الاحتفاظ بالروابط والمراسلات وأرقام الهواتف وإشعارات الأداء وتقديمها ضمن شكاياتهم، فيما تظل القاعدة الأساسية هي عدم تقديم الأرقام الموجودة خلف البطاقة أو رموز التحقق التي تصل عبر الهاتف لأي شخص، مهما كانت الذريعة المقدمة.

زر الذهاب إلى الأعلى