دار النشر “أسولين” تحتفي بطنجة في مؤلف استثنائي

أصدرت دار النشر الفرنسية “أسولين”، المتخصصة في كتب الفن والسفر وفن العيش، ولأول مرة في تاريخها، كتابا مخصصا لمدينة طنجة بعنوان «Tangier Tangerine»، يقدم بورتريها حميميا وغير مسبوق للمدينة التي تلتقي فيها إفريقيا وأوروبا.
وجاء في مذكرة تقديمية للكتاب أن طنجة، الواقعة عند مضيق جبل طارق حيث تتقارب القارات، ظلت على الدوام وجهة لأولئك الذين يقصدونها لإعادة اكتشاف ذواتهم.
ويتنقل الكتاب بين مختلف حقب المدينة، من صخب ساحة السوق الكبير إلى هدوء القصبة، متتبعا آثار الكتاب والفنانين والموسيقيين الذين جعلوا منها مدينة أيقونية، من قبيل بول باولز الذي كان يكتب في مقاهيها، وإيف سان لوران الذي استلهم من ضوئها وألوانها، إلى جانب شخصيات أخرى ساهمت، ولا تزال، في صياغة أسلوبها الفريد.
ويحمل الكتاب توقيع الكاتب الشاب سليمان برادة، أمين مؤسسة طنجة للتصوير الفوتوغرافي منذ 2022، والذي تتيح له علاقاته الوطيدة بالمدينة اكتشاف أماكن قلما يتاح الوصول إليها. كما يسلط الضوء على غنى التراث المعماري لعروس الشمال، حيث تتداخل التأثيرات الموروثة عن فترة المنطقة الدولية مع العمارة المغربية التقليدية، لتشكل مشهدا حضريا متميزا تتجاور فيه المباني المزخرفة والأقواس الموريسكية والشوارع الكبرى وممرات المدينة العتيقة.
ويتيح الكتاب، الذي ينضم إلى مجموعة إصدارات دار “أسولين”، اكتشاف الحياة الخاصة لمنازل المصممين وأمناء المعارض وتجار التحف الذين ساهموا في تشكيل الطابع المميز للمدينة، فضلا عن الكشف عن فضاءات وأماكن قلما تكون متاحة للزوار العابرين.
واستنادا إلى شبكة علاقاته الشخصية وإلى صور وضعها سكان المدينة رهن إشارة المؤلف، يقدم الكتاب نظرة مغايرة على طنجة، من خلال الاقتراب من تفاصيلها وأماكنها الخاصة، بعيدا عن الصورة التقليدية التي تكتفي برصد معالمها الأكثر شهرة.
ومن خلال هذا الإصدار، تسعى دار “أسولين” إلى إبراز طريقة أخرى لاكتشاف المدينة، بعيدا عن المسارات السياحية التقليدية، من خلال الكشف عن أماكن أكثر خصوصية، والتعريف بعروس الشمال من خلال هويتها التي تشكلت من تفاعل الأساطير التي أحاطت بها مع تجارب سكانها وذاكرتهم.
وبالنظر إلى الأصول المغربية لمؤسس الدار، بروسبير أسولين، يكتسب هذا الكتاب صدى خاصا داخل مجموعة “أسولين” العريقة.
وبالنسبة للمسافر الذي يبحث عن مسار أبطأ وأقل اعتيادية من المسارات السياحية التقليدية، يفتح كتاب «Tangier Tangerine» أبوابا على جوانب أكثر خصوصية من طنجة، كاشفا عن مدينة شكلها، بالقدر نفسه، سكانها والأساطير التي نسجت حولها على مر الزمن.
وتأسست دار “أسولين” في باريس عام 1994 على يد بروسبير ومارتين أسولين، وتقدم إصدارات فاخرة متخصصة في الثقافة والفن والسفر وفن العيش.
وتضم قائمة إصدارات الدار، التي تجمع بين المعرفة والجمال، أكثر من ألفي عنوان موزعة على خمس مجموعات رئيسية، إلى جانب إصدارات خاصة ومنتجات مرافقة للكتب.
