مشهد فلكي لافت في سماء طنجة.. خسوف قمري عميق يقترب من “الكلي” فجر الجمعة

تتجه الأنظار فجر الجمعة 28 غشت إلى سماء طنجة، التي ستكون على موعد مع خسوف قمري جزئي عميق، في ظاهرة فلكية لافتة سيتمكن سكان المدينة من متابعة أبرز مراحلها، بما فيها لحظة الذروة، قبل أن يقترب القمر تدريجيا من الأفق الغربي ويغيب مع الساعات الأولى من الصباح.

وتمنح الوضعية الجغرافية لطنجة فرصة مناسبة لمتابعة المرحلة الأساسية من الخسوف، إذ سيظل القمر فوق الأفق خلال مختلف أطوار المرحلة الجزئية تقريبا، من بدايتها وحتى نهايتها، ما يتيح رصد الظاهرة على امتداد أكثر من ثلاث ساعات، شريطة صفاء السماء ووضوح الرؤية في اتجاه الأفق الغربي.

ووفق البيانات الفلكية لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، يتعلق الأمر بخسوف جزئي عميق يقترب بشكل كبير من الخسوف الكلي، إذ سيدخل معظم قرص القمر في منطقة ظل الأرض عند بلوغ الظاهرة أقصى مراحلها، فيما سيظل جزء صغير منه خارج الظل الكامل.

وتشير المعطيات الفلكية إلى أن نحو 96.3 في المائة من مساحة قرص القمر ستكون داخل ظل الأرض عند الذروة، فيما يصل مقدار الخسوف، المحسوب نسبة إلى قطر القمر، إلى نحو 93 في المائة، وهو ما سيمنح الظاهرة مظهرا قريبا من الخسوف الكلي، رغم أنها تصنف علميا ضمن الخسوفات الجزئية.

وبحسب الحسابات الفلكية الخاصة بمدينة طنجة، تبدأ أولى مراحل الظاهرة عند الساعة الثانية و23 دقيقة صباحا، مع دخول القمر منطقة “شبه ظل” الأرض، وهي مرحلة قد يصعب خلالها ملاحظة التغير في إضاءة القمر بالعين المجردة، قبل أن يبدأ الخسوف الجزئي الفعلي عند الساعة الثالثة و33 دقيقة صباحا.

وسيبلغ الخسوف ذروته عند الساعة الخامسة و12 دقيقة صباحا، حين يغطي ظل الأرض الجزء الأكبر من قرص القمر، في أبرز لحظات الظاهرة. وسيكون القمر حينها على ارتفاع يقارب 19 درجة فوق الأفق، في اتجاه الغرب والجنوب الغربي.

وبعد بلوغ الذروة، سيشرع القمر تدريجيا في الخروج من ظل الأرض بالتزامن مع انخفاضه نحو الأفق الغربي، على أن تنتهي المرحلة الجزئية في حدود الساعة السادسة و51 دقيقة صباحا، قبل غروب القمر في طنجة حوالي الساعة السابعة صباحا.

وتبرز خصوصية متابعة الظاهرة من طنجة في بقاء القمر فوق الأفق طوال المرحلة الجزئية تقريبا، ما يسمح برصد بدايتها وذروتها والجزء الأخير منها قبل الغروب. غير أن مشاهدة الدقائق الأخيرة ستتطلب موقعا يوفر أفقا غربيا مفتوحا، بالنظر إلى انخفاض القمر بشكل كبير واقترابه من خط الأفق مع اقتراب نهاية الخسوف.

ولا تتطلب مشاهدة خسوف القمر استعمال نظارات واقية أو وسائل حماية خاصة، إذ يمكن متابعة الظاهرة بالعين المجردة بأمان، على خلاف كسوف الشمس، فيما تتيح المناظير والتلسكوبات رؤية أكثر وضوحا للتغيرات التي ستطرأ على قرص القمر أثناء مروره داخل ظل الأرض.

زر الذهاب إلى الأعلى