الاستقلال يدفع بالغرافي في المضيق–الفنيدق.. رهان على شخصية وازنة للترافع عن إقليم أنهكته البطالة وتداعيات إغلاق باب سبتة

حسم حزب الاستقلال بشكل نهائي في اسم مرشحه بدائرة عمالة المضيق–الفنيدق، برسم الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، باختيار رجل الأعمال عبد الحنين الغرافي وكيلاً للائحته لخوض الاستحقاق الانتخابي باسم “الميزان”.
وجاء اختيار الغرافي بعد مشاورات داخل الحزب انتهت إلى الدفع باسم يخوض تجربته السياسية والانتخابية الأولى، بعدما راكم مساراً في عالم المال والأعمال، إلى جانب حضوره في المجال الرياضي وعضويته بالمكتب التنفيذي للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.
وبحسب معطيات حصلت عليها “طنجة الآن” من مصدر داخل حزب الاستقلال، فإن الرهان على الغرافي لم تحكمه فقط الحسابات المرتبطة بالمنافسة الانتخابية، بل جاء أيضاً انطلاقاً من حاجة عمالة المضيق–الفنيدق، وفق تقدير الحزب، إلى شخصية وازنة قادرة على الترافع بقوة عن قضايا المنطقة على المستوى الوطني، سواء تحت قبة البرلمان أو لدى القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية.
وأوضح المصدر ذاته أن خصوصية الوضع الاقتصادي والاجتماعي للعمالة تجعل المرحلة المقبلة في حاجة إلى تمثيلية برلمانية قادرة على نقل ملفات المنطقة إلى الرباط والدفاع عنها، في ظل تحديات تراكمت خلال السنوات الأخيرة، يتقدمها ارتفاع البطالة ومحدودية فرص الشغل، إلى جانب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفها توقف “التهريب المعيشي” والتحولات التي عرفها معبر باب سبتة، وما ترتب عنها من تراجع أنشطة تجارية كانت تشكل مصدر دخل لعدد من الأسر، دون أن تنجح البدائل المطروحة حتى الآن في استيعاب جميع المتضررين.
ويرى المصدر الاستقلالي أن المضيق–الفنيدق تحتاج إلى نائب لا يقتصر حضوره على الأدوار البرلمانية التقليدية، بل يمتلك القدرة على الترافع عن ملفاتها لدى مراكز القرار والقطاعات الحكومية، والدفع في اتجاه جلب استثمارات ومشاريع جديدة وخلق فرص شغل، معتبراً أن شبكة العلاقات التي راكمها الغرافي ومعرفته بكواليس الرباط وطريقة اشتغال المؤسسات شكلت أحد الاعتبارات الأساسية التي دفعت الحزب إلى الرهان عليه.
ويُعرف عبد الحنين الغرافي داخل الأوساط الاقتصادية والرياضية بتفضيله الاشتغال بعيداً عن الأضواء، إذ ظل حضوره الإعلامي محدوداً رغم المسؤوليات التي تقلدها، معتمداً أسلوب العمل في صمت بعيداً عن البهرجة. كما راكم شبكة علاقات في عالمي المال والأعمال وكرة القدم، وسبق له تحمل مسؤوليات داخل اتحاد طنجة، قبل انتخابه عضواً بالمكتب التنفيذي للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.
وجرى حسم ترشيح الغرافي عقب اجتماع مع الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، فيما لعب البرلماني الاستقلالي منصف الطوب دوراً بارزاً في إقناعه بخوض غمار الانتخابات باسم “الميزان”، ودعم خيار ترشيحه بدائرة المضيق–الفنيدق.
وبهذا الاختيار، يراهن حزب الاستقلال على نقل الرصيد الذي راكمه الغرافي في مجالي الاقتصاد والرياضة وشبكة علاقاته على المستوى الوطني إلى العمل السياسي والبرلماني، ووضعه في خدمة منطقة تبحث منذ سنوات عن بدائل اقتصادية وتنموية حقيقية، قادرة على تقليص البطالة واستعادة الدينامية الاقتصادية التي تأثرت بشكل كبير بالتحولات التي عرفتها الحدود مع سبتة.
