طنجة تعزز حضورها على خريطة الثروة.. نمو بـ42% والمغرب ثالث إفريقيا في عدد المليونيرات

تواصل طنجة تعزيز حضورها ضمن مراكز الثروة الصاعدة في إفريقيا، بعدما سجلت نمواً بنسبة 42 في المائة خلال العقد الأخير، في وقت تشير فيه التوقعات إلى استمرار صعود المدينة كوجهة لاستقطاب أصحاب الثروات ورؤوس الأموال، وفق معطيات تقرير “الثروة في إفريقيا 2026” الصادر عن مؤسسة “New World Wealth”.
ويضع التقرير طنجة ضمن الوجهات الإفريقية التي يُتوقع أن تشهد نمواً قوياً في أعداد أصحاب الملايين خلال السنوات المقبلة، إلى جانب مراكش وكيب تاون ونيروبي وعدد من المراكز الصاعدة بالقارة، مستفيدة من الدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تعرفها المدينة ومحيطها.
ويأتي صعود طنجة مدفوعاً بمكانتها كقطب صناعي ولوجستي، وما راكمته خلال السنوات الأخيرة من استثمارات في قطاعات متعددة، إلى جانب الدور المحوري لمركب طنجة المتوسط والمناطق الصناعية والحرة، وهي عوامل عززت جاذبية المنطقة للاستثمارات ورؤوس الأموال.
وعلى المستوى الوطني، كشف التقرير أن المغرب أصبح ثالث أكبر مركز للثروة في إفريقيا من حيث عدد أصحاب الملايين، إذ يضم نحو 8300 مليونير، خلف جنوب إفريقيا التي تتصدر القارة بـ48 ألفاً و200 مليونير، ومصر بـ15 ألفاً و100، فيما تقدم المغرب على نيجيريا التي تضم 8100 مليونير، وكينيا بـ6500.
وسجل المغرب نمواً لافتاً بنسبة 55 في المائة في عدد أصحاب الملايين خلال العقد الأخير، وهي أعلى نسبة بين أكبر خمسة أسواق للثروة في القارة، مقابل نمو بـ10 في المائة في جنوب إفريقيا و16 في المائة في كينيا، في حين تراجع العدد بنسبة 14 في المائة في مصر و33 في المائة في نيجيريا.
وعلى مستوى المدن المغربية، تظل الدار البيضاء أكبر مركز للثروة بالمملكة، باحتضانها نحو 2800 مليونير، فيما سجلت مراكش نمواً قوياً بلغ 82 في المائة خلال العقد الأخير، مقابل 42 في المائة بطنجة، ما يعكس التحولات التي تشهدها خريطة الثروة بالمغرب وبروز أقطاب جديدة إلى جانب العاصمة الاقتصادية.
وتستند أرقام التقرير إلى معطيات محينة إلى غاية 30 يونيو 2026، ويقصد بمصطلح “المليونير” الأشخاص الذين يمتلكون ثروة سائلة لا تقل عن مليون دولار أمريكي، تشمل الأسهم والسندات والسيولة والذهب والعملات المشفرة، فيما لا تدخل العقارات والشركات العائلية والأصول غير السائلة ضمن هذا الاحتساب.
