بعد تحدي قرار السلطات والعودة إلى فوضى الليل.. شكايات السكان تحرك حملة جديدة لإلزام محلات بطنجة بالتوقيت القانوني

عادت السلطات المحلية بمدينة طنجة، ليلة الخميس صبيحة الجمعة، إلى التحرك ميدانياً لإلزام عدد من المطاعم ومحلات المأكولات باحترام أوقات الإغلاق المعمول بها، وذلك بعد عودة مظاهر الفوضى والضجيج إلى محيط هذه المحلات وتجدد شكايات السكان والمتضررين.

وكانت السلطات قد تدخلت في وقت سابق، تنفيذاً لتعليمات والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من أجل وضع حد لاستمرار نشاط بعض المحلات إلى ساعات متقدمة من الليل، وإلزامها باحترام التوقيت والضوابط المنظمة لنشاطها، عقب شكايات متكررة بسبب الإزعاج الذي تخلفه التجمعات الليلية وحركة السيارات وارتفاع الأصوات واستعمال منبهات المركبات.

غير أن الهدوء الذي أعقب التدخل لم يستمر طويلاً، إذ عادت بعض هذه المحلات، بعد فترة قصيرة، إلى مواصلة نشاطها إلى ساعات متأخرة، لتعود معها التجمعات والضوضاء التي كانت وراء الشكايات السابقة. وتكتسي هذه الوضعية حساسية خاصة بالنظر إلى وجود المحلات المعنية في مناطق مركزية وسياحية بوسط طنجة، بالقرب من فنادق وإقامات مأهولة بالسكان.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن تجدد الوضع دفع السكان والمتضررين إلى طرق أبواب السلطات من جديد، بعدما عادت تجمعات السيارات والأشخاص إلى محيط بعض المحلات خلال ساعات الليل، وما يصاحبها من ارتفاع للأصوات واستعمال للمنبهات، فضلاً عن تسجيل، في بعض الحالات، تصرفات وسلوكات مزعجة تمس براحة القاطنين ونزلاء المؤسسات الفندقية المجاورة.

وأمام تجدد الشكايات، نفذت السلطات المحلية حملة ميدانية جديدة شملت عدداً من المحلات المعنية، من بينها “المحروسة” و”LA Gondola” المتجاوران بمحيط سور المعكازين، إلى جانب “تروبيكانا” و”بيتزاريا النور”، حيث جرى التدخل لإلزام هذه المحلات باحترام أوقات الإغلاق المعمول بها.

ويعيد هذا التحرك إلى الواجهة مسألة مدى التزام بعض أصحاب المحلات بالتعليمات والضوابط المنظمة لأوقات العمل، خصوصاً بعد عودة الوضع إلى سابق عهده عقب التدخل الأول. كما يطرح مطلب استمرار المراقبة الميدانية لضمان احترام أوقات الإغلاق، بما يحفظ النشاط التجاري والسياحي في هذه المناطق، وفي الوقت نفسه يضمن حق السكان ونزلاء الفنادق المجاورة في الراحة والهدوء.

زر الذهاب إلى الأعلى