الكلاب الضالة تؤرق سكان القصر الصغير.. مطالب بتفعيل تدابير حفظ الصحة

تعيش ساكنة مركز القصر الصغير وعدد من المناطق التابعة للجماعة على وقع تنامي ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، وسط مخاوف متزايدة لدى المواطنين، لاسيما مع تكاثر أعدادها وتحول بعض النقط إلى فضاءات تتجمع فيها هذه الحيوانات بشكل لافت.

وأفادت معطيات متداولة محلياً بأن أعداداً من الكلاب الضالة باتت تظهر بشكل متكرر بمناطق مختلفة من تراب جماعة القصر الصغير، خاصة بمركز الجماعة، الأمر الذي يثير مخاوف لدى السكان، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن، بسبب احتمال تعرضهم للمطاردة أو العض، فضلاً عن المخاطر الصحية المرتبطة بالحيوانات السائبة في حال عدم إخضاعها للمراقبة البيطرية اللازمة.

وتتزايد مخاوف السكان بشكل أكبر بسبب ارتباط ظاهرة الكلاب الضالة بمخاطر انتقال بعض الأمراض، وفي مقدمتها داء السعار، الذي يستدعي التعامل معه بجدية من خلال الوقاية والمراقبة والتدخل السريع عند تسجيل حالات الاشتباه، دون أن يعني ذلك بالضرورة تسجيل إصابات مؤكدة بالمرض داخل الجماعة.

وفي هذا السياق، يطرح عدد من المواطنين تساؤلات حول التدابير التي يتم اتخاذها على مستوى جماعة القصر الصغير للحد من الظاهرة، ومدى تفعيل الاختصاصات المرتبطة بحفظ الصحة والوقاية من المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في ظل استمرار ظهور مجموعات من الكلاب الضالة داخل المناطق المأهولة.

كما يثير الوضع تساؤلات بشأن فعالية التدخلات المعتمدة للحد من تكاثر هذه الحيوانات، ومدى وجود برامج منتظمة للتعامل معها، سواء من خلال حملات ميدانية أو عمليات التعقيم والتلقيح والمراقبة البيطرية، وفق المقاربات المعتمدة وطنياً في تدبير ظاهرة الكلاب الضالة.

ويشير متابعون للشأن المحلي إلى أن معالجة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على تدخلات ظرفية، وإنما تتطلب وضع تصور مستمر تشارك فيه الجماعة والمصالح الصحية والبيطرية والسلطات المختصة، مع العمل على معالجة أسباب تكاثر الكلاب، خصوصاً توفر مصادر الغذاء والنفايات المنزلية في بعض النقاط.

وفي الوقت الذي يطالب فيه سكان القصر الصغير بتدخل أكثر فعالية، تتجه الأنظار إلى المجلس الجماعي والمصالح المعنية بحفظ الصحة لتوضيح طبيعة الإجراءات المعتمدة، والاعتمادات المرصودة لهذا المجال، ومدى انعكاسها على أرض الواقع، خصوصاً أن حماية صحة المواطنين والحد من المخاطر المرتبطة بالحيوانات الضالة تظل من الملفات التي تستدعي معالجة مستمرة ومنظمة.

زر الذهاب إلى الأعلى