نقابة تنتقد تعويض موظفين مضربين بطلبة وعمال النظافة داخل مؤسسات جامعة عبد المالك السعدي

انتقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة طريقة تدبير الدخول الجامعي داخل بعض المؤسسات التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، معتبراً أن الاستعانة بطلبة وعمال تابعين لشركات المناولة لتعويض الموظفين المضربين تثير تساؤلات بشأن احترام الاختصاصات المهنية وحماية المعطيات الشخصية للطلبة.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان استنكاري صدر بتاريخ 13 شتنبر 2026 عقب اجتماع طارئ عقده في اليوم السابق، أنه رصد ممارسات داخل عدد من المؤسسات الجامعية، من بينها كلية أصول الدين وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، تمثلت، بحسبه، في تكليف طلبة ومستخدمي شركات الحراسة والنظافة بمهام إدارية مرتبطة بتسجيل الطلبة الجدد.
واعتبرت النقابة أن هذه الإجراءات تشكل محاولة لتعويض الموظفين المشاركين في الإضراب وضمان استمرار عمليات التسجيل، محذرة من إسناد معالجة ملفات ووثائق تتضمن معطيات شخصية إلى أشخاص غير مختصين. كما نبهت إلى ما قد يترتب عن ذلك من مسؤوليات إدارية وقانونية مرتبطة بحماية المعلومات الشخصية للطلبة وسريتها.
ودعا المكتب الجهوي رئاسة جامعة عبد المالك السعدي ورؤساء المؤسسات المعنية إلى تحمل مسؤولياتهم، كما طالب مفتشية الشغل وشركات المناولة بالتحقق من طبيعة المهام المسندة إلى المستخدمين ومدى مطابقتها لدفاتر التحملات، مؤكداً ضرورة احترام الحقوق المهنية والنقابية للموظفين وتحسين تدبير الموارد البشرية داخل المؤسسات الجامعية.
ويأتي هذا الموقف في سياق برنامج احتجاجي مشترك تقوده ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، للمطالبة بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالأجور، وتسوية وضعية حاملي الشهادات، وإقرار مجانية متابعة الدراسة الجامعية لفائدة موظفي القطاع، فضلاً عن معالجة الخصاص في الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل.
وبحسب المعطيات التي قدمها المكتب الجهوي، بلغت نسبة المشاركة في الإضراب المنظم أيام 8 و9 و10 شتنبر نحو 82 في المائة على مستوى الجهة. كما جدد مطالبته بالكشف عن نتائج تحقيق وزاري قال إنه يتعلق بشبهات تلاعب في النقط والدبلومات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، فيما لم يصدر، إلى حدود إعداد هذه المادة، توضيح رسمي من رئاسة الجامعة أو المؤسسات المعنية بشأن ما ورد في البيان.
