شكاية تكشف اختلالات النقل المدرسي بسوق الطلبة.. 1100 تلميذ في مواجهة خصاص حاد في الحافلات

وجه مستشار جماعي ورئيس لجنة المالية والبرمجة بجماعة سوق الطلبة بالعرائش شكاية رسمية إلى الجهات المختصة، دق من خلالها ناقوس الخطر بشأن وضعية النقل المدرسي بالمنطقة، في ظل خصاص حاد في وسائل النقل وإكراهات تدبيرية قال إنها تؤثر على تمدرس التلاميذ، وتزيد من صعوبة الولوج إلى المؤسسات التعليمية، خاصة بالنسبة لأبناء الدواوير والمناطق النائية.
وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن عدد التلاميذ والتلميذات المحتاجين إلى خدمات النقل المدرسي بالجماعة يناهز 1100، مقابل أسطول لا يتجاوز 11 سيارة، ثلاث منها متوقفة عن العمل بسبب أعطاب مختلفة، ما يخفض عدد السيارات العاملة فعلياً إلى ثماني سيارات فقط.
واعتبر صاحب الشكاية أن هذه الوضعية لا تتناسب مع حجم الطلب المتزايد على الخدمة، خصوصاً في ظل التباعد الجغرافي بين الدواوير التابعة للجماعة، وما يفرضه ذلك من تحديات لوجستية وتنظيمية لضمان نقل التلاميذ في ظروف ملائمة وآمنة.
ولم تقتصر الملاحظات الواردة في الشكاية على الخصاص المسجل في الأسطول، بل امتدت إلى طريقة تدبير القطاع، حيث نبه المستشار الجماعي إلى ما وصفه بتداخل الحسابات السياسية مع الاستفادة من خدمات النقل المدرسي، مطالباً باعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين التلاميذ، بعيداً عن أي اعتبارات انتخابية أو سياسية.
وفي هذا السياق، التمس المشتكي من الجهات المختصة التدخل العاجل للوقوف على الوضعية الفعلية لأسطول النقل المدرسي، والتحقق من عدد السيارات العاملة والمتوقفة، مع العمل على إصلاح المركبات المعطلة وإعادتها إلى الخدمة في أقرب الآجال، فضلاً عن دراسة إمكانية تعزيز الأسطول بما يستجيب للحاجيات المسجلة.
كما دعا إلى فتح بحث أو افتحاص إداري بشأن أساليب تدبير هذا المرفق، والتحقق من مدى احترام معايير الاستفادة ومبادئ المساواة والشفافية، بما يضمن وصول أبناء الدواوير النائية إلى مؤسساتهم التعليمية في ظروف آمنة ومنتظمة.
وتعيد هذه الشكاية ملف النقل المدرسي بسوق الطلبة إلى واجهة النقاش حول دور الجماعات الترابية في دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي، خصوصاً بالمناطق القروية التي تشكل فيها المسافة وغياب وسائل النقل المنتظمة عائقاً أمام متابعة الدراسة.
