طنجة .. افتتاح معرض “انسجام ونشاز” لغيزلين بورتاليس وصفاء الرواس

افتتحت، مساء أمس الجمعة، برواق دولاكروا التابع للمعهد الفرنسي بطنجة، فعاليات المعرض الفني “انسجام ونشاز : هما تعرضان أعمالهما”، الذي يجمع إبداعات الفنانتين غزلان بورتاليس وصفاء الرواس.
ويستمر هذا المعرض، إلى غاية 30 نونبر المقبل، مقدما حوارا فنيا بين عالمين إبداعيين متفردين، يستكشف كل منهما، بطريقته الخاصة، مفهوم النعومة في مختلف أبعاده المتناقضة، بين الهشاشة والعنف، والجاذبية والاضطراب، والحضور والفقدان.
ومن خلال أعمالهما الفنية، تسلط الفنانتان الضوء على التوترات التي تطبع التجربة الإنسانية والنسائية، عبر استحضار رؤى وحساسيات ومقاربات فنية مختلفة، تتقاطع في عدد من الانشغالات المشتركة.
وفي تصريح صحفي، أوضحت غيزلين بورتاليس أن تجربتها الفنية، التي تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، تتمحور، على الخصوص، حول الأنوثة والتباين بين النعومة والعنف، معتبرة أن هذين البعدين متكاملان، ويحظيان بحضور في التجارب الإنسانية، سواء لدى الرجال أو النساء.
وأضافت أن أعمالها، التي توظف الرسم والإبر والورق المثقوب، تبرز هذه الثنائية من خلال تشكيلات فنية تتجاور فيها العناصر الرقيقة مع أشكال تستحضر التوتر والعنف.
من جهتها، أفادت صفاء الرواس بأن هذا المعرض، الذي سبق تقديمه بالمعهد الفرنسي بالرباط، يواصل جولته الفنية برواق دولاكروا بطنجة، المدينة التي تشكل ملتقى لثقافات متعددة ومجالا للتلاقي والتلاقح الفني.
وأبرزت أن الجمع بين أعمال الفنانتين يستند إلى مجموعة من التقاطعات، لاسيما على مستوى التقنيات والممارسات الفنية والرسائل الضمنية، المرتبطة، من بين أمور أخرى، بالجسد الأنثوي.
وأوضحت أن هذا الحوار الفني يتيح إبراز تجارب وجدانية مشتركة، يجري التعبير عنها من خلال حركات وتجارب ومرجعيات ثقافية متباينة.
ويفتح هذا المعرض، الذي جرى حفل افتتاحه بحضور، على الخصوص، القنصل العام لفرنسا بطنجة، السيدة ستيفاني بوتيبون، أمام الجمهور آفاقا لاستكشاف تعدد دلالات النعومة وما تنطوي عليه من تناقضات.
كما يشكل المعرض مناسبة للتأمل في الجسد الأنثوي والتجارب الفردية والحقائق الوجدانية التي تتجاوز اختلاف المسارات والخلفيات الثقافية.
