مستشار جماعي متابع بتهم النصب والاحتيال والتزوير “يفر” إلى العمرة مستغلا مُهلة منحتها له النيابة العامة لتسوية وضعيته

واحدة من عجائب الدين ودنيا تلك التي تعيشها مدينة طنجة مع مستشار جماعي ينتمي للأغلبية، والذي تلاحقه شكايات المواطنين أمام القضاء بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير، لكنه فضَّل التغاضي عن كل ذلك والذهاب لأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان وكأن شيئا لم يحدث.

المستشار الجماعي المذكور، الذي ينتمي لمقاطعة مغوغة، كان قد مُنح مُهلة من طرف النيابة العامة لتسوية وضعيته مع المواطنين الذين قدموا شكايات ضده يتهمونه فيها بالنصب والاحتيال في قضايا عقارية، لكنه ترك حقوق الناس خلف ظهره وتوجه إلى الديار المقدسة.

وكانت النيابة العامة قد حققت مع المعني بالأمر في قضية تتعلق بتزوير الشواهد الإدارية، قبل أن يتم منحه مُهلة لتسوية وضعيته بناء على طلب دفاعه، مع العلم أن اسمه مرتبط بالعديد من القضايا الأخرى بما في ذلك التجزيء السري والبناء العشوائي بمنطقي الشجيرات والهرارش.

واختفى المعني بالأمر عن مجلس جماعة طنجة وعن مقاطعة امغوغة منذ مدة، بسبب مطاردته من طرف ضحاياه، خصوصا بعد الفضيحة التي عاشتها هذه الأخيرة شهر شتنبر الماضي، حين أمسك أحد المواطنين بتلابيبه مطالب بحضور الشرطة فورا، لكنه استطاع الفرار بعدما تمكن زملاؤه من إفلاته من بين يدي المواطن الذي كان يردد أنه يطالب “برزقه”.

ويرى ضحايا المستشار الجماعي أنه لم يذهب إلى العمرة طلبا للثواب، إنما فقط ليفر من المتابعة القضائية ومن ملاحقة المواطنين الذين يطالبونه بأموالهم، مستغلا الآجال التي خولتها له النيابة العامة، ومنهم من يتساءلون بمرارة، كيف يمكن لشخص مُلاحق قضائيا وسُمعته في الحضيض أن يبقى بعيدا عن المحاسبة بهذا الشكل، ومن أين يكسب هذه “الحماية” حتى يتحرك بسهولة خارج أرض الوطن؟.

زر الذهاب إلى الأعلى