حزب فدرالية اليسار يعقد مجلسه الوطني على صفيح ساخن.. إشكالات تنظيمية تقف أمام إستكمال “الاندماج”

بعد أزيد من سنة ونصف على مرور إنعقاد المؤتمر الاندماجي لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي، والذي حدد المرحلة الانتقالية في سنتين من أجل استكمال الاندماج، يبدو أن هذا المسار يعرف تعثرات تنظيمية لا حصر لها.

وفي هذا السياق كشفت مصادر مطلعة أن “المجلس الوطني الرابع الذي سينعقد نهاية الأسبوع الجاري يأتي في ظلّ ظروف مشحونة بسبب تدبير المكتب السياسي للحزب لهيكلة قطاعات من أهمها الشبيبة والتنظيم النسائي”.

وتابعت المصادر ذاتها : ” للأسف ما كنا نخشى منه بدأت إرهاصاته تظهر في الأفق، إذ عوض التوافق بين المكونات السابقة في كل القطاعات يجري الآن الاحتكام للاصطفافات في حلّ المشاكل التنظيمية، وهو ما يخيم على المجلس الوطني القادم، الذي من المتوقع أن تبرز خلاله خلافات عميقة”.

وكل هذا في الوقت الذي يتطلع العديد من اليساريين، حسب المصادر، “إلى نجاح هذه التجربة الوحدوية لتعيد اليسار إلى قلب المشهد السياسي والحزبي بمشاريع سياسية وبرامج اقتصادية واجتماعية بديلة تحقق العدالة الاجتماعية والمساواة وتطور التجربة الديمقراطية”، وتمنح لنفسها مكانة في المشترك السياسي وفق خطاب واضح متزن ومقنع قابل للنفاذ إلى عمق المجتمع.

وتابعت المصادر: ” أن المسؤولين في الحزب وفي المواقع القيادية لم يحسنوا تدبير الخلافات التنظيمية حول تشكيل الأجهزة، مما خلفه استقالات بعد مؤتمر الشبيبة الذي تأخر تشكيل مكتبه الوطني لشهور، وأيضاً غضب من أغلب القيادات النسائية في الحزب حول تدبير اندماج القطاعات النسائية”.

وقالت المصادر إن “ما يجري داخل الحزب يدفع نحو الاحباط بسبب الانزياح عن الأهداف المنتظرة من الاندماج، وأهمها الحضور السياسي للفدرالية باعتبارها بديلا سياسيا تقدمياً”.

فعوض ذلك، تضيف المصادر، “نشاهد التسابق نحو المواقع والدفاع عنها، وضعف الاليات الديمقراطية رغم ترسانة القوانين والمراجع الفكرية والتنظيمية التي تم الاشتغال عليها في مرحلة التحضير للاندماج”.

زر الذهاب إلى الأعلى