هل يتلاعب الوداد بسمعة المغرب بترويج مزاعم توجيه عبارات عنصرية لموكوينا رغم عجزه عن إثباتها؟

يحيط الكثير من الغموض بادعاءات فريق الوداد البيضاوي ومدربه الجنوب إفريقي، رولاني موكوينا، بخصوص التعرض للعنصرية من طرف أحد مرافقي فريق اتحاد طنجة، خلال المباراة التي جرت أطوارها بملعب العربي الزاولي بالدار البيضاء يوم السبت الماضي، والتي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما.

وبعد مرور 48 ساعة على الواقعة، لا زال الفريق الأحمر ورئيسه هشام آيت منا عاجزين عن تقديم سيناريو موحد ومفصل بخصوص تلك المزاعم، ولم يتوصلوا بعد إلى هوية الشخص الذي ادعى موكوينا أنه وجه إليه عبارات عنصرية، ولا ماهية تلك العبارات وكيف فهمها.

وعلى ما يبدو فإن الوداد البيضاوي، تمكن على الأقل من إبعاد أنظار أنصاره عن سلسلة نتائجه السلبية، والتركيز على واقعة غير مُثبتة ولا يوجد دليل مادي عليها، بل لا يعرف أحد من هو هذا الشخص المتهم بالتورط فيها وما إذا كان فعلا ينتمي لاتحاد طنجة أم لا.

ويُعاني الفريق البيضاوي من نتائج سيئة خلال موسم الأول لآيت منا على رأس الفريق، خلفا للرئيس السابق سعيد الناصري المتابع في قضية كبيرة معروفة إعلاميا باسم “إسكوبار الصحراء”.

وفي 10 مباريات خاضها في البطولة الوطنية هذا الموسم، حقق الوداد البيضاوي 4 انتصارات فقط، مقابل 3 تعادلات، كما انقاد للهزيمة 3 مرات ليحتل المركز السادس.

التعادل الأخير أمام اتحاد طنجة في قلب الدار البيضاء اعتبر أيضا نتيجة سلبية، كان من الطبيعي أن تؤدي إلى أزمة داخل الفريق الأحمر، لولا الظهور المفاجئ لقضية “العنصرية” التي لا يعرف أحد السيناريو الدقيق لها.

ومكن هذا الموضوع آيت منا من إبعاد الأنظار عن أزمة النتائج بعد مرور ثلث البطولة، خصوصا وأنه هو الذي كان وراء التعاقد مع موكوينا المدرب السابق لماميلودي سانداونز الجنوب إفريقي.

وتطرح ادعاءات العنصرية، رغم عدم إثباتها، إمكانية خروج الأمور عن السيطرة بشكل قد يُسيء إلى صورة المغرب، الذي سيتم الحسم في ملفه المونديالي رفقة إسبانيا والبرتغال، شهر دجنبر المقبل من طرف الفيفا.

ويعلم الجميع الحساسية السياسية القائمة بين المغرب وبين جنوب إفريقيا، بلد موكوينا، بسبب قضية الصحراء، وأيضا بسبب تحالفه مع الجزائر لضرب مصاح المملكة، ما يجعل استغلال تلك الادعاءات سوء نية مطروحا من الناحية الإعلامية على الأقل.

وفي خضم كل ذلك تبدو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالبة بالتدخل لوضع النقاط على الحروف، إما بمحاسبة المتورطين في تلك التصرفات “العنصرية” إن ثبتت، أو بنفي الأمر جملة وتفصيلا وترتيب المسؤوليات تجاه المتلاعبين بهذا الملف الحساس، في حال ظهور العكس.

زر الذهاب إلى الأعلى