أمسية طنجاوية تحتفي بالكتاب الجديد للخلوفي وسط أجواء فنية استثنائية وحضور وجوه ثقافية بارزة

احتضن مركز التقاء الشباب السوسيو-ثقافي بحي القصبة في طنجة، مساء الخميس، أمسية فنية وثقافية احتُفي خلالها بالإصدار الجديد للفنان والباحث الموسيقي عبد السلام الخلوفي، تحت عنوان: “صنعات وحكايات من الموسيقى الأندلسية المغربية”.
وعرفت الأمسية حضور شخصيات وازنة من مجالات الفن والثقافة والسياسة والإعلام، إضافة إلى فعاليات جمعوية وعائلات طنجاوية عريقة، في لحظة التقاء نادرة جمعت بين بهاء الفكر وجمال الإبداع.
وشارك في هذا الحفل الفني نخبة من الفنانين البارزين، من بينهم المايسترو محمد العروسي رفقة جوق محمد العربي المرابط، إلى جانب مروان حاجي، عبير العابد، أسامة عبد الدايم، محمد أعبود، قمر أهلال، شيماء عمران، محسن صلاح الدين، وعبد الواحد القصري، إضافة إلى محمد العربي السرغيني، سفير التراث المغربي، والمعلم عبد الله بنسعيد.
وأدار فقرات الحفل الإعلامي حميد النقراشي، الذي نوّه في كلمته بالجهود المبذولة من أجل تثمين المشهد الثقافي والفني بمدينة طنجة، مشيدًا بما يقدمه عبد السلام الخلوفي من خدمات جليلة في مجال التأطير الفني والتوثيق الموسيقي.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد الباحث المحتفى به بأهمية العمل على توثيق “الصنعات” الموسيقية، مؤكداً أن الكتاب يشكل مدخلًا لفهم تطور الموسيقى الأندلسية المغربية، انطلاقاً من جذورها في عهد الدولة المرينية، مروراً بعصر السلطان سيدي محمد بن عبد الله، وصولاً إلى عهد المولى الحسن الأول.
وأشار الخلوفي إلى التراكمات المحققة في مجال البحث الموسيقي، موضحًا أن العمل يسعى إلى تعزيز حضور الأنطولوجيا المغربية في الحقل الثقافي، من خلال تثمين الموروث الموسيقي الوطني.
كما قدم الدكتور محمد ياسين العشاب مداخلة نوّه فيها بالمجهود العلمي الدؤوب الذي تميز به الخلوفي، داعياً إلى ضرورة مواصلة هذا النهج للحفاظ على أحد أهم روافد الهوية الثقافية المغربية.
وعرفت الأمسية حضور وفد رفيع المستوى من المركز الثقافي الصيني بالرباط، إلى جانب ممثلين عن عدد من البعثات الدبلوماسية، وحضور لافت لأجانب وسياح مقيمين بمدينة طنجة، الذين أبدوا إعجابهم بأجواء الحفل الفنية والثقافية.
وتوّجت الأمسية بأداء جماعي للأغنية الوطنية الخالدة “صوت الحسن ينادي”، في لحظة فنية مؤثرة جمعت بين الأصالة والإبداع.
يُذكر أن هذه التظاهرة تندرج ضمن سلسلة فعاليات ثقافية تهدف إلى تعزيز الدينامية التي تعرفها مدينة طنجة، من خلال تسليط الضوء على رموز الإبداع المغربي، ودعم الصناعة الثقافية في مختلف تجلياتها.
