النيابة العامة تكشف تفاصيل فاجعة فاس.. حفل عقيقة يتحول إلى مأساة بحي بنسودة

دخلت النيابة العامة على خط الفاجعة التي هزّت حي المسيرة بمنطقة بنسودة بمدينة فاس، عقب انهيار بنايتين متجاورتين ليلة 09 دجنبر الجاري، حيث أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية عن فتح بحث قضائي معمّق لتحديد الأسباب الحقيقية للحادث وترتيب المسؤوليات القانونية.
ووفق بلاغ رسمي لوكيل الملك، فإن الانهيار وقع حوالي الساعة 23:20 ليلاً، وهمَّ بنايتين من أربعة طوابق، إحداهما غير مأهولة، بينما كانت الثانية تحتضن حفل عقيقة، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا بشكل مأساوي.
وبحسب المعطيات القضائية، ارتفعت الحصيلة المؤقتة إلى 22 وفاة من بينهم نساء وأطفال، إلى جانب 16 جريحاً إصاباتهم متفاوتة الخطورة. وأوضح البلاغ أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض التي استمرت لساعات طويلة.
وكانت السلطات المحلية قد أكدت في بلاغ سابق أن البنايتين كانتا تؤويان ثماني أسر، وأن مختلف الأجهزة—من سلطات محلية وأمنية وعناصر الوقاية المدنية—انتقلت فور إشعارها إلى عين المكان، حيث تم تطويق محيط الانهيار وإجلاء سكان المنازل المجاورة كإجراء وقائي.
وتم نقل جميع المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس قصد تلقي العلاجات الضرورية، بينما تواصلت مجهودات الإنقاذ طيلة الليل بحثاً عن مفقودين محتملين.
وأشار وكيل الملك إلى أن ملف التحقيق أحيل على الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الحادث، في انتظار نتائج الخبرات التقنية التي ستكشف مدى احترام شروط السلامة وجودة البناء.
وتعيد هذه المأساة تسليط الضوء على ملف البنايات الآيلة للسقوط وتحديات مراقبة جودة البناء داخل الأحياء الهامشية، في وقت يترقب فيه الرأي العام نتائج التحقيق القضائي لمعرفة المسؤوليات المحددة في هذه الفاجعة المؤلمة.
