ولاية طنجة تفتح مسطرة في حق زكرياء أبو النجاة وسط أسئلة معلّقة

أفادت مصادر متطابقة أن المستشار الجماعي بمجلس جماعة طنجة ومجلس مقاطعة طنجة المدينة، عن حزب الاشتراكي الموحد، زكرياء أبو النجاة، توصل مؤخرًا باستفسار رسمي من طرف ولاية جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بـتضارب المصالح.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الاستفسار يرتبط بكون المستشار الجماعي يشغل، في الوقت نفسه، مهمة مستخدم بإحدى الشركات المفوض لها من قبل جماعة طنجة تدبير قطاع حيوي بالمدينة، وهو وضع تدرسه المصالح المختصة في إطار مسطرة إدارية قد تفضي إلى إجراءات قانونية، في حال ثبوت وجود خرق لمقتضيات القوانين المنظمة لتنافي المصالح.
ويأتي هذا التطور في سياق يتابع فيه الرأي العام المحلي تحركات المستشار الجماعي المذكور، الذي قدّم نفسه خلال السنوات الأخيرة كفاعل مدني ومناضل داخل حركة الشباب الأخضر، وقاد باسمها وقفات احتجاجية رافضة لـإنشاء ملعب “بادل” بمنطقة مرشان، بدعوى الدفاع عن الفضاءات الخضراء وحماية الملك العمومي.
غير أن ما يثير التساؤل اليوم داخل الأوساط السياسية والحقوقية بطنجة لا يتعلق فقط بمضمون الاستفسار، بل يمتد إلى مدى علم عمدة مدينة طنجة بهذه الوضعية منذ بدايتها، بالنظر إلى أن الشركة المعنية مفوض لها من قبل الجماعة، وأن المعطيات المتداولة تشير إلى أن هذا الدور كان قائمًا منذ سنوات. وهو ما يطرح أسئلة حول ما إذا كانت هذه الوضعية معروفة لدى رئاسة الجماعة، ولماذا لم يتم التنبيه إليها أو تفعيل المسطرة في وقت سابق إن كانت تشكّل حالة تنافٍ واضحة.
كما يطرح متابعون للشأن المحلي تساؤلات حول توقيت تحريك هذه المسطرة الإدارية، ولماذا تم تفعيلها في هذا الظرف بالذات، في وقت ظلت فيه الوضعية، بحسب المعطيات المتداولة، قائمة لسنوات دون تسجيل تدخل رسمي، ما يعيد إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول آليات المراقبة وتخليق الحياة العامة.
ويشار إلى أن ملاعب “البادل” المعنية تندرج ضمن برنامج “ملاعب الخير”، الذي يتم تنزيله في إطار خطة مؤطرة من طرف السلطات الولائية، ما يضفي على الملف أبعادًا إضافية تتجاوز الطابع التقني إلى أسئلة الحكامة وتداخل الأدوار وحدود المسؤوليات.
وفي إطار احترام حق الرد، حاول موقع طنجة الآن الاتصال بالمستشار الجماعي المعني لأخذ توضيحاته بخصوص ما يُتداول، غير أن هاتفه ظل مغلقًا إلى حدود نشر هذا الخبر.
ويبقى هذا الملف مفتوحًا على تطورات محتملة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث الإداري، وأي توضيحات رسمية قد تصدر عن الجهات المعنية، بما يضع الرأي العام المحلي أمام الصورة الكاملة لهذا الموضوع الذي يشغل النقاش العام بمدينة
