مع بداية كأس أمم إفريقيا… شكاوى من تسعيرات مرتفعة وممارسات مثيرة للجدل ببعض مقاهي طنجة

أثارت ممارسات أقدمت عليها بعض المقاهي خلال التظاهرات الكروية الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس أمم إفريقيا، موجة استياء في أوساط المواطنين، بسبب ما اعتُبر تسعيرات مبالغاً فيها واستغلالاً ظرفياً للإقبال الجماهيري على متابعة المباريات.

وأفاد عدد من الزبناء بأن أحد المقاهي بمنطقة مالاباطا عمد إلى فرض تسعيرة حجز بلغت 250 درهماً للفرد الواحد، دون أن يقابل ذلك أي تحسن يذكر في مستوى الخدمات أو جودة الاستقبال، وهو ما اعتبره متضررون سلوكاً غير مبرر يتنافى مع مبادئ المنافسة الشريفة ويحوّل التظاهرة الرياضية إلى فرصة للربح السريع.

ولم تقتصر شكاوى الزبناء على الجانب المادي، بل امتدت لتشمل أسلوب التعامل، حيث عبّر عدد منهم عن استيائهم من ما وصفوه بسوء المعاملة من طرف بعض مسيري المقهى، في تعارض واضح مع أبسط قواعد الاحترام المهني وحقوق الزبون.

كما سجلت واقعة منع زبونة من ولوج المقهى بدعوى امتلاء جميع الطاولات، دون الإدلاء بأي توضيحات أو عرض لوائح معلنة تبين شروط الحجز والأسعار، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية غياب الشفافية واحترام مقتضيات حماية المستهلك.

وتعيد هذه الممارسات، التي تتكرر مع كل مناسبة كروية كبرى، طرح تساؤلات جدية حول مدى التزام بعض المقاهي بالقوانين المنظمة للأسعار وشروط الاستقبال، وحول نجاعة آليات المراقبة المعتمدة من طرف الجهات المختصة، خاصة عندما يتحول الشغف الرياضي إلى مجال لاستغلال الزبناء.

وفي هذا السياق، دعا متابعون إلى تدخل السلطات المعنية من أجل تشديد المراقبة وتفعيل المساطر الزجرية في حق المخالفين، بما يضمن حماية حقوق المستهلك، ويحافظ على صورة المدينة كوجهة سياحية تحترم ساكنتها وزوارها على حد سواء.

زر الذهاب إلى الأعلى