الدكتور شملان الطنجاوي يقود مهام الإسعاف الجوي خلال كأس إفريقيا بالمغرب

مع انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، دخلت منظومة السلامة الصحية المصاحبة للتظاهرة القارية مرحلة التنفيذ الميداني، في إطار تأمين الظروف الطبية اللازمة لمنافسات تُجرى بوتيرة مكثفة وحضور جماهيري واسع.
هنا يبرز اسم ابن مدينة طنجة، الدكتور مهدي شملال، أخصائي الإسعاف الجوي، باعتباره المشرف على مهام الإسعاف الجوي المرتبطة بهذه البطولة القارية، من خلال اشتغاله ضمن إطار مهني تابع لشركة متخصصة في الطيران الطبي، تضطلع بمهام النقل الجوي للحالات الصحية المستعجلة.
ولا يقتصر هذا الدور على الجوانب التنظيمية أو البروتوكولية، بل يشمل الإشراف الطبي الميداني على عمليات الإخلاء الجوي، وضمان الجاهزية اللازمة للتدخل السريع في الحالات الطارئة التي قد تهم لاعبين أو مشجعين، مع احترام متطلبات السلامة الطبية والزمن العلاجي، الذي يشكل عنصرًا حاسمًا في مثل هذه التظاهرات الكبرى.
ويُعد مجال الإسعاف الجوي من أكثر التخصصات الطبية تعقيدًا، لارتباطه بتداخل القرار الطبي مع شروط السلامة الجوية والتنسيق اللوجستي، ما يجعل الإشراف عليه خلال بطولة بحجم كأس إفريقيا للأمم مسؤولية دقيقة تتطلب كفاءة عالية وتجربة ميدانية راسخة.
ويعكس حضور الدكتور مهدي شملال في هذا الورش الصحي القاري مستوى الثقة في الخبرات الطبية المغربية، وقدرتها على تحمل مسؤوليات حساسة في سياق دولي، حيث تُختبر الجاهزية والنجاعة في ظروف لا تحتمل الخطأ أو التأخير.
وتندرج مهام الإسعاف الجوي ضمن منظومة السلامة الصحية المعتمدة خلال البطولة، التي تُنظم تحت إشراف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وتشكل إحدى الركائز الأساسية لضمان سرعة نقل الحالات الحرجة بين المدن المستضيفة أو نحو المراكز الاستشفائية المؤهلة عند الاقتضاء.
وبهذا الدور، يرسّخ ابن طنجة حضوره في مجال عالي التخصص، مؤكّدًا أن الكفاءة الفردية حين تقترن بالمسؤولية والانضباط المهني، قادرة على الإسهام في إنجاح أكبر التظاهرات القارية، بعيدًا عن الأضواء، وقريبًا من جوهر العمل الميداني الذي لا يرى إلا عند الحاجة القصوى.
