العصبة تحسم الجدل وتُلزم اتحاد طنجة بإلغاء الجمع العام وتنفيذ الأحكام القضائية

أصدرت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، مساء اليوم، بلاغًا رسميًا، دعت من خلاله نادي اتحاد طنجة لكرة القدم إلى إلغاء الجمع العام العادي المزمع عقده يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، وإلى الامتثال الفوري للأحكام القضائية الصادرة في ملف الانخراط، والتي تلزم المكتب المديري بتسلم ملفات عدد من المنخرطين تحت إشراف مفوض قضائي، مع النفاذ المعجل على الأصل.
ويأتي هذا البلاغ بعد سلسلة من المراسلات والتنبيهات التي وجهتها العصبة إلى إدارة النادي، على خلفية قرار المكتب المديري إقصاء مجموعة من المنخرطين ورفض تسلم طلبات انخراطهم، رغم احترامهم الآجال القانونية، وهو القرار الذي فجّر جدلًا واسعًا داخل محيط اتحاد طنجة، واعتُبر من طرف عدد من الفاعلين مساسًا بقواعد الشفافية والديمقراطية الداخلية للنادي.
وأمام هذا الوضع، لجأ المنخرطون المعنيون إلى القضاء، حيث صدرت أحكام قضائية واضحة ومنطوقة باسم جلالة الملك، تقضي بأحقيتهم في الانخراط، وتُلزم المكتب المديري للنادي بتنفيذ ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم امتناع. غير أن مكتب اتحاد طنجة، وفق ما تضمنه بلاغ العصبة، أصر على عدم الامتثال لهذه الأحكام، متذرعًا بعدم نهائيتها أو بعدم التبليغ، وهو ما اعتبرته العصبة دفعًا مردودًا عليه قانونًا.
مصادر متابعة للملف أكدت أن هذا التعنت الإداري لم يمر دون رد فعل داخل مكونات النادي، حيث عبّر عدد من المنخرطين والغيورين على الفريق، عبر تدوينات متتالية على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تخوفهم من أن تؤدي سياسة “فرض الأمر الواقع” التي ينتهجها المكتب إلى الإضرار بمستقبل اتحاد طنجة ومصالحه، خاصة في مرحلة دقيقة تتطلب الحد الأدنى من التوافق والاستقرار المؤسساتي.
وأمام استمرار هذا الوضع، توجّه المنخرطون المتضررون إلى العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، مرفقين تظلماتهم بالأحكام القضائية الصادرة لفائدتهم، وهو ما دفع العصبة إلى الحسم في الملف، عبر بلاغ رسمي واضح، طالبت فيه بإلغاء الجمع العام، وبتنفيذ منطوق الأحكام القضائية، تأكيدًا على احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى متتبعون أن البلاغ يشكّل رسالة قوية مفادها أن المؤسسات الوصية لن تنخرط في منطق التمويه أو لعب دور “الضحية”، الذي يحاول من خلاله المكتب المديري تحميل الآخرين مسؤولية أخطاء تدبيرية واضحة، أو تصوير نفسه في موقع المستهدف، في حين أن جوهر الإشكال يبقى مرتبطًا برفض تنفيذ أحكام قضائية واجبة النفاذ.
وفي انتظار ما ستؤول إليه تطورات هذا الملف، تبدو الكرة اليوم في ملعب المكتب المديري لاتحاد طنجة، إما بالامتثال للقانون وقرارات العصبة، أو بالمضي في مسار تصعيدي قد تكون كلفته ثقيلة على النادي، إداريًا ورياضياً، في وقت لا يحتمل فيه الفريق مزيدًا من الارتباك والعشوائية.
