فتح تحقيق قضائي في شبهات تزوير لتحويل أرض مسجد إلى مجمع سكني بطنجة

قالت جريدة الأخبار إن محكمة الاستئناف بطنجة فتحت تحقيقاً بخصوص قيام أشخاص نافذين، بحسب معطيات أوردتها، بتزوير وثائق عقارية للسطو على مساحة عقارية مهمة بمنطقة مسترخوش بمدينة طنجة.

وأضافت الجريدة، استناداً إلى مصادرها، أن العقار المعني مسجل ضمن أملاك الحبوس كملك خاص بـ مسجد عمر بن الخطاب لدى مصالح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، غير أن جهات يشتبه في نفوذها عمدت إلى التلاعب في وثائق الملكية، مستندة إلى تزوير محررات رسمية واستعمال شهود زور، للاستيلاء على أجزاء واسعة من الأرض.

وأوضحت الأخبار أن تفجر هذه القضية دفع المصالح القضائية إلى تعميق أبحاثها، من خلال تكليف الضابطة القضائية بالاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، في إطار مسطرة بحث لا تزال جارية.

وفي السياق ذاته، قالت الجريدة إن سكان المنطقة تحركوا أخيراً عبر إحداث تنسيقية محلية لمواجهة ما وصفوه بالترامي على العقار، خاصة بعد تفاجئهم بقيام منعش عقاري بتسييج الأرض، تمهيداً، بحسبهم، لتحويلها إلى تجزئة سكنية، رغم توفر عدد من السكان على عقود ملكية يؤكدون أنها موروثة أباً عن جد.

وأضافت الأخبار أن المنعش العقاري المعني طالب السكان، عبر وسطاء، باللجوء إلى القضاء في حال شعورهم بأي حيف، مؤكداً توفره على عقد ملكية، وهو ما خلف حالة من الاستياء وسط الساكنة، خصوصاً مع الإشارة إلى أن المعني يشغل في الوقت نفسه منصباً رياضياً وازناً بعاصمة البوغاز.

وأشارت الجريدة إلى أن السكان، إلى جانب سلوكهم المسار القضائي، طالبوا السلطات الولائية بفتح تحقيق إداري حول ظروف منح التراخيص المتعلقة بالمشروع، معتبرين أن الأرض، بحكم وضعيتها السابقة، كان يتعين استبعادها من أي ترخيص للبناء، مذكرين بمقترحات سابقة لتحويلها إلى مسجد أو مرافق رياضية واجتماعية موجهة للشباب.

وختمت جريدة الأخبار بالإشارة إلى أن هذا الملف يعيد إلى الواجهة قضايا عقارية مماثلة عرفتها مناطق أخرى بطنجة، من بينها الهرارش بـ مغوغة، حيث تدخلت السلطات المختصة سابقاً لتصفية وضعيات عقارية مرتبطة بالأراضي السلالية والملك العمومي، بعد تسجيل اختلالات استغلها متلاعبون على مدى سنوات.

زر الذهاب إلى الأعلى