غادر المستشفى مباشرة بعد صدور الحكم… القضاء يُسقط الإكراه البدني في حق رئيس جماعة اكزناية محمد بولعيش

غادر المستشار البرلماني ورئيس جماعة اكزناية محمد بولعيش المستشفى، مباشرة بعد صدور حكم قضائي يقضي بإلغاء مسطرة الإكراه البدني التي كانت متخذة في حقه، في تطور لافت أعاد ترتيب مسار قضية أثارت جدلاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن بولعيش كان قد نُقل إلى المستشفى في وقت سابق، بعد تعرضه لحالة إغماء مفاجئة أثناء تواجده بأحد المطاعم، تزامناً مع تدخل عناصر الشرطة القضائية لتنفيذ أمر بالاعتقال الصادر في إطار مسطرة الإكراه البدني، على خلفية نزاع تجاري مرتبط بكمبيالة موضوع حكم مالي.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن المعني بالأمر ظل تحت المراقبة الطبية بالمؤسسة الاستشفائية طيلة الفترة التي باشرت فيها هيئة دفاعه مسطرة الطعن القضائي الرامية إلى إبطال الإكراه البدني، في انتظار البت في مدى قانونية هذا الإجراء الاستثنائي.
وفي هذا السياق، قضت المحكمة المختصة ببطلان مسطرة الإكراه البدني المتخذة في حق بولعيش، معتبرة أن الشروط القانونية اللازمة لتفعيلها غير متوفرة. واستند الحكم إلى ثبوت ملاءة ذمته المالية، وتوفره على ممتلكات عقارية ومنقولات كافية، بما يجعل اللجوء إلى الإكراه البدني غير مبرر قانوناً، في ظل وجود بدائل قانونية صريحة تتيح للدائن سلوك مساطر التنفيذ الجبري، كالحجز التحفظي أو التنفيذي.
وأكد القرار القضائي أن الإكراه البدني لا يشكل وسيلة عادية لاستخلاص الديون، وإنما إجراء استثنائياً لا يُلجأ إليه إلا عند ثبوت عسر المدين وانعدام أي ضمانات مالية قابلة للتنفيذ، وهو ما لم يثبت في هذه القضية، وفق ما خلصت إليه المحكمة بناءً على الوثائق والمعطيات المعروضة.
وبحسب المصادر نفسها، فقد غادر بولعيش المستشفى عقب صدور الحكم مباشرة، في واقعة اعتبرها متابعون معبرة عن التداخل القائم بين المسار القضائي والمسار الصحي في هذا الملف، وما يطرحه من نقاش متجدد حول شروط وضوابط تفعيل مسطرة الإكراه البدني في النزاعات ذات الطابع التجاري والمالي.
